المزبور أصلا لعدم امكان تقدم المحكوم على الحاكم واما على تقدير الامتنان فقد يتقدم الدليل على القاعدة إذا كان في غاية القوة .
( قوله وقد يدفع بان العمومات الخ ) والدافع على ما تعرض له بعض المحشين هو الفاضل النراقي ولكن هذا الدفع غير مذكور في العوائد ولعله ذكره في غيره وكيف كان حاصل الدفع ان العمومات الجاعلة للاحكام كاشفة عن المصلحة في نفس الحكم ولو في غير مورد الضرر وبهذه المصلحة الواقعة في نفس الحكم لا يتدارك الضرر الموجود في مورده فان الامر بالحج والصلاة مثلا يدل على عوض ولو مع عدم الضرر ففي مورد الضرر لا علم بوجود ما يقابل الضرر
( وهذا الدفع ) أشنع من أصل التوهم لأنه إذا سلم عموم الامر بصورة الضرر كشف عن وجود مصلحة يتدارك به الضرر في هذا المورد مع أنه يكفى حينئذ في تدارك الضرر الاجر المستفاد من قوله عليه السّلام أفضل الأعمال احمزها وما اشتهر في الألسن وارتكز في العقول من أن الاجر على قدر المشقة فالتحقيق في دفع التوهم المذكور هو ما تقدم من حكومة الرواية وورودها في مقام الامتنان نظير أدلة نفى الحرج والاكراه .
( قوله الاجر المستفاد من قوله صلّى اللّه عليه وآله ) بناء على تفسير الاحمز بمعنى الأشق كما في المجمع واما بناء على ما في القاموس والصحاح من تفسيرهما بمعنى الامتن والأقوى فلا دلالة فيه على المدعى فان النسبة بين الامتن والأشق هو العموم من وجه كما لا يخفى .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 337
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٣٧