تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

[ في البحث عن ما يوهن القاعدة وهو كثرة التخصيصات فيها ]

( ثم انك قد عرفت ) بما ذكرنا انه لا قصور في القاعدة المذكورة من حيث مدركها سندا أو دلالة إلّا ان الذي يوهن فيها هي كثرة التخصيصات فيها بحيث يكون الخارج منها اضعاف الباقي كما لا يخفى على المتتبع خصوصا على تفسير الضرر بادخال المكروه كما تقدم بل لو بنى على العمل بعموم هذه القاعدة حصل منه فقه جديد ومع ذلك فقد استقرت سيرة الفريقين على الاستدلال بها في مقابل العمومات المثبتة للاحكام وعدم رفع اليد عنها إلّا بمخصص قوى في غاية الاعتبار بحيث يعلم منهم انحصار مدرك الحكم في عموم هذه القاعدة ولعل هذا كاف في جبر الوهن المذكور وان كان في كفايته نظر بناء على أن لزوم تخصيص الأكثر على تقدير العموم قرينة على إرادة معنى لا يلزم منه ذلك غاية الأمر تردد
شرح
( أقول ) قد تقدم تفصيلا انه لا اشكال في القاعدة المذكورة من حيث مدركها سندا فلا ينبغي التأمل فيها بعد صحة بعض طرقها واشتهارها بين الفريقين حتى ادعى فخر المحققين في الايضاح تواترها . ( ولكن ) الذي يوهن القاعدة هي كثرة التخصيصات فيها فان الاحكام الضررية كثيرة في الاسلام كالزكاة والخمس والحج والجهاد والنفقات والكفارات إلى غير ذلك من التخصيصات بلغت في الكثرة غايتها بحيث يكون الخارج منها أكثر من الباقي خصوصا على تفسير الضرر بادخال المكروه إذ عليه يكون دائرة التخصيص أوسع وتخصيص الأكثر لاستهجانه يوجب الاجمال في العموم فلا يجوز التمسك به . ( بل لو بنى ) على العمل بعموم هذه القاعدة حصل منه فقه جديد ومع ذلك فقد استقرت سيرة الفريقين على الاستدلال بها في مقابل العمومات المثبتة للاحكام وعدم رفع اليد عنها إلّا بمخصص قوى في غاية الاعتبار بحيث يعلم
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 338 | السيد يوسف المدني التبريزي