تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
تضمّن ضررا كليّا والامر يدل على العوض فلا يكون ضررا قلنا الامر تعلق بالحج والصلاة ولازمه تحقق الاجر المقابل لماهية الحج والصلاة المتحققة في حالة عدم الضرر أيضا واما حصول عوض في مقابل الضرر واجر له فلا دليل عليه نعم لو كان نفس الضرر مما امر به يحكم بعدم التعارض وعدم كونه ضررا كما في قوله إذا ملكتم النصاب فزكّوا وأمثاله انتهى كلامه رفع مقامه . ( والمستفاد من كلامه ره ) ان الحكم الضررى بين قسمين قسم يكون متعلق الحكم فيه بمهيته بحسب النوع ضرريا كالجهاد والخمس والزكاة وأمثالها وقسم ليس كذلك وانما الضرر يحصل في بعض افراده من جهة امر خارجي كالصوم والوضوء وأمثالهما إذا طرأ ما يوجب حصول الضرر كالمرض والشيخوخة . ( واما القسم الأول ) فالامر من الشارع به يكشف عن ثبوت العوض ولذا نقول فيه بتحكيم أدلته على قاعدة الضرر بخلاف القسم الثاني إذ ما ثبت العوض فيه من الدليل انما هو الوضوء بنفسه مثلا دون الضرر المنبعث من الخارج فلا منشأ لرفعه لكي يخرج عن موضوع قاعدة الضرر . ( توضيح الفساد ) انك خبير بان دعوى حكومة القاعدة على العمومات المثبتة للأحكام الشرعية يرفع التعارض بينهما بل تدل هذه القاعدة على عدم جعل الاحكام الضررية واختصاص العمومات المثبتة وأدلة الاحكام بغير موارد الضرر نعم لولا الحكومة ومقام الامتنان كان للتوهم المذكور مجال إذ مع عدم القول بالحكومة والورود في مقام الامتنان يتقدم دليل التكاليف المعارض لقاعدة الضرر عليها كثيرا من جهة وجود المرجح فيه دونها فيحكم بخروج مادة الاجتماع التي هي مورد التعارض عن القاعدة ودخولها في الدليل وشموله لمورد التضرر أيضا فلا محالة يكشف عن التدارك والعوض الدنيوي أو الأخروي ومعها لا يصدق الضرر على ما عرفت عن الفاضل المذكور فالمراد من المجال للتوهم المذكور هو في بعض الموارد اما على تقدير الحكومة فلا مجال للتوهم