بالاستصحاب أو بالبينة .
( والثاني ) مثل الأمثلة المذكورة يعنى بها حكومة مثل أدلة نفى الضرر والحرج ورفع والخطاء والنسيان ونفى السهو عن كثير السهو ونفى السبيل على المحسنين إلى غير ذلك بالنسبة إلى الاحكام الاوّلية .
( واما المتعارضان ) فليس في أحدهما لسان تفسير بالنسبة إلى الآخر وانما يفيد حكما منافيا لحكم الآخر وبملاحظة تنافيهما وعدم جواز تحققهما واقعا يحكم بإرادة خلاف الظاهر في أحدهما المعين ان كان الآخر أقوى منه فهذا الآخر الأقوى قرينة عقلية على المراد من الآخر وليس في مدلوله اللفظي تعرض لبيان المراد منه .
( ومن هنا ) وجب ملاحظة الترجيح في القرينة لان قرينته بحكم العقل بضميمة المرجح اما إذا كان الدليل بمدلوله اللفظي كاشفا عن حال الآخر فلا يحتاج إلى ملاحظة مرجّح له بل هو متعين للقرينة بمدلوله وسيأتي لذلك توضيح في تعارض الاستصحابين إن شاء اللّه تعالى .
( قال بعض الاعلام ) من المحشين انما قال ره وسيأتي لذلك توضيح في باب تعارض الاستصحابين والحال انه قد ذكر هذا المطلب تفصيلا في باب التعادل والترجيح لأنه لم يكن قصده حين كتابه هذا الموضوع إلى تحقيق حال التعادل والترجيح كما قيل ولذا لم يحول إلى ذلك الباب أيضا .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 333
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٣٣