تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

[ في الوجوه المتصورة في نسبة قاعدة لا ضرر مع الأدلة المتكفلة للاحكام الثابتة للأفعال بعناوينها الأولية ]

ثم إن هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات الدالة بعمومها على تشريع الحكم الضررى كادلة لزوم العقود وسلطنة الناس على أموالهم ووجوب الوضوء على واجد الماء وحرمة الترافع إلى حكام الجور وغير ذلك وما يظهر من غير واحد من اخذ التعارض بين العمومات المثبتة للتكليف وهذه القاعدة ثم ترجيح هذه اما بعمل الأصحاب واما بالأصول كالبراءة في مقام التكليف وغيرها في غيره فهو خلاف ما يقتضيه التدبر في نظائرها من أدلة رفع الحرج ورفع الخطاء والنسيان ونفى السهو على كثير السهو ونفى السبيل على المحسنين ونفى قدرة العبد على شيء ونحوها مع أن وقوعها في مقام الامتنان يكفى في تقديمها على العمومات والمراد بالحكومة ان يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرضا لحال دليل آخر من حيث اثبات حكم لشئ أو نفيه عنه فالأول مثل ما دل على الطهارة بالاستصحاب أو شهادة العدلين فإنه حاكم على ما دل على أنه لا صلاة إلّا بطهور فإنه يفيد بمدلوله اللفظي ان ما ثبت من الاحكام للطهارة في مثل لا صلاة إلّا بطهور وغيرها ثابت للمتطهر بالاستصحاب أو بالبينة .
شرح
( واما الكلام ) في بيان نسبة هذه القاعدة مع الأدلة المتكفلة للاحكام الثابتة للأفعال بعناوينها الأولية فنقول ان الوجوه المتصورة فيها ثلاثة مسالك . ( أحدها ) ما ذهب اليه جماعة كالفاضل القمي والنراقي وصاحب الكفاية والرياض من ثبوت التعارض بينها وبين العمومات المثبتة للتكاليف فيلاحظ الترجيح بينهما ومع فقده يرجع إلى الأصول ويظهر فساد هذا القول مما حقق في المتن . ( ثانيها ) ان العمومات الدالة على تشريع الحكم الضررى كالجهاد والحج والصوم وبذل الأموال في الخمس والزكاة إلى غير ذلك حاكمة على هذه القاعدة