في ملكه مع تضرر جاره ان عموم نفى الضرر معارض بعموم الناس مسلّطون على أموالهم وذكر نحو ذلك في مسئلة جواز الترافع إلى حكام الجور مع انحصار انفاذ الحق في ذلك .
( وفيه ) ما تقرر في محله من أن الدليل الناظر بدلالته اللفظية إلى اختصاص دليل عام ببعض افراده حاكم عليه ولا يلاحظ فيه النسبة الملحوظة بين المتعارضين نظير حكومة أدلة الحرج على ما يثبت بعمومه التكليف في موارد الحرج وعليه جرت سيرة الفقهاء في مقام الاستدلال في مقامات لا يخفى .
( منها ) استدلالهم على ثبوت خيار الغبن وبعض الخيارات الأخر بقاعدة نفى الضرر مع وجود عموم الناس مسلطون على أموالهم الدال على لزوم العقد وعدم سلطنة المغبون على اخراج ملك الغابن بالخيار عن ملكه .
( وكيف كان ) ان ميزان الحكومة حسبما ذكره الشيخ قده المؤسس لها بين امرين أحدهما ان يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرضا لحال الدليل الآخر ومبيّنا لمقدار مدلوله والثاني ان يكون بحيث لو فرض عدم ورود المحكوم لكان الحاكم لغوا خاليا عن المورد .
( وأمثلة الحكومة كثيرة ) مثل دليل لا تعاد بالنسبة إلى أدلة الاجزاء والشرائط للصلاة والدليل النافي للسهو في النافلة والشك في حق كثير الشك بالنسبة إلى أدلة احكام الشك في الصلاة إلى غير ذلك مما يكون بلسانه اللفظي مفسرا لمفاد الآخر ومن جملتها ما ذكر في المتن حيث قال قده والمراد بالحكومة ان يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرضا لحال دليل آخر من حيث اثبات حكم لشيء أو نفيه عنه .
( فالأول ) مثل ما دل على الطهارة بالاستصحاب أو بشهادة العدلين فإنه حاكم على ما دل على أنه لا صلاة إلّا بطهور فإنه يفيد بمدلوله اللفظي على أن ما ثبت من الاحكام للطهارة في مثل لا صلاة إلّا بطهور وغيرها ثابت للمتطهر
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 332
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٣٢