تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الا في دخول سمرة على الأنصاري بغير استيذان واما بقاء عذقه في البستان فلم يكن يترتب عليه ضرر أصلا ومع ذلك امر النبي صلّى اللّه عليه وآله بقلع العذق والرمي به اليه فالكبرى المذكورة فيها لا تنطبق على المورد فكيف يمكن الاستدلال بها في غيره . ( وأجاب عنه ) الشيخ قدس سره بان الجهل بكيفية انطباق الكبرى على موردها لا يضر بصحة الاستدلال بها فيما علم انطباقها وما ذكره قده وان كان وجيها في نفسه إلّا انه ليس المقام كذلك اى مجهول الانطباق على المورد بل معلوم الانطباق عليه فان ما يستفاد من الرواية الواردة في قصة سمرة أمران . ( أحدهما ) عدم جواز دخول سمرة على الأنصاري بغير استيذانه . ( ثانيهما ) حكمه صلّى اللّه عليه وآله بقلع العذق والرمي به اليه والاشكال المذكور يبتنى على أن يكون الحكم الثاني بخصوصه أو منضما إلى الأول مستندا إلى نفى الضرر في الشريعة واما إذا كان المستند اليه خصوص الحكم الأول وكان الحكم الثاني من جهة ولايته صلّى اللّه عليه وآله على أموال الأمة وأنفسهم دفعا لمادة الفساد كما ذكره المحقق النائيني أو تأديبا له لقيامه مقام المعاندة واللجاج كما يدل عليه قوله صلّى اللّه عليه وآله اقلعها وارم بها وجهه وقوله صلّى اللّه عليه وآله لسمرة فاغرسها حيث شئت فإنهما ظاهران في غضبه صلّى اللّه عليه وآله على سمرة وانه ( ص ) في مقام التأديب والتحقير فالاشكال مندفع من أصله ( ثم إن المحقق النائيني ) ذكر في المقام جوابا آخرا حاصله ان دخول سمرة على الأنصاري بغير استيذان إذا كان ضرريا فكما يرتفع هذا الضرر بمنعه عن الدخول بغير استيذان كذلك يرتفع برفع علته وهي ثبوت حق لسمرة في ابقاء عذقه في البستان ونظير ذلك كما إذا كانت المقدمة ضررية فإنه كما ينتفى بذلك وجوب المقدمة كذلك ينتفى وجوب ذي المقدمة فلا مانع من سقوط حق سمرة استنادا إلى نفى الضرر لكون معلوله ضرريا وهو الدخول بغير استيذان . ( وفيه ) ان كون المعلول ضرريا لا يوجب إلّا ارتفاع نفسه دون علته فان
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 309 | السيد يوسف المدني التبريزي