تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
رفع علته بلا موجب فإذا كانت إطاعة الزوجة لزوجها ضررية لا يرتفع بذلك الا وجوب نفسها واما الزوجية التي هي علة لوجوب الإطاعة فلا مقتضى لارتفاعها أصلا وكذا إذا اضطر أحد إلى شرب النجس فالمرتفع بالاضطرار انما هو حرمته دون نجاسته التي هي علة الحرمة والالتزام بارتفاع العلة في المثالين ونظائرهما يستلزم تأسيس فقه جديد . ( وقياس المقام ) بكون المقدمة ضررية الموجبة لارتفاع وجوب ذي المقدمة قياس مع الفارق لان كون المقدمة ضررية تستلزم كون ذي المقدمة أيضا ضرريا لان الاتيان بذى المقدمة يتوقف على الاتيان بالمقدمة بمقتضى معنى المقدمية فضررية المقدمة توجب ضررية ذيها لا محالة فكيف يقاس المقام به

[ في البحث عن نسبة القاعدة مع الأدلة المتكفلة للاحكام الثابتة للأفعال بعناوينها الأولية ]

( الجهة الثالثة ) من الجهات الثلاث التي أشير إليها في صدر البحث وهي ايضاح نسبة القاعدة مع الأدلة المتكفلة للاحكام الثابتة للأفعال بعناوينها الأولية كادلة وجوب الصلاة والصيام والوضوء ونحو ذلك أو الثانوية كأدلة نفى العسر والحرج ونحو ذلك . ( اما نسبتها ) مع الأدلة المتكفلة للاحكام الثابتة للأفعال بعناوينها الأولية كالأمثلة المذكورة فقد اختار الشيخ قدس سره الحكومة نظرا إلى كون دليل الضرر ناظرا إلى أدلة الاحكام فهي تثبت الاحكام مطلقا ولو كانت ضررية وهو يوجب قصرها وحصرها بما إذا لم تكن ضررية . ( حيث قال قده ) فيما يأتي ما لفظه ثم إن هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات الدالة بعمومها على تشريع الحكم الضررى كأدلة لزوم العقود وسلطنة الناس على أموالهم ووجوب الوضوء على واجد الماء وحرمة الترافع إلى حكام الجور وغير ذلك إلى أن قال . ( والمراد بالحكومة ) ان يكون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي متعرضا لحال دليل آخر من حيث اثبات حكم لشئ أو نفيه عنه فالأول مثل ما دل على