الضرر يستكشف منهما ان في الوضوء مقتضى لجعل الوجوب وكونه ضرريا مانع عن ذلك فيتحصل منهما عدم الوجوب الفعلي في مورد الضرر هذا ملخص ما ذكره في وجه تقديم دليل الضرر على أدلة الأحكام الثابتة للأفعال بعناوينها الأولية .
( وعلى كل حال ) ان النسبة بين الدليل لا ضرر وبين كل واحد من الأدلة المثبتة للاحكام عموم من وجه مثلا اطلاق دليل وجوب الوضوء يقتضى وجوبه حتى في حال الضرر كما أن اطلاق دليل لا ضرر لمورد الوضوء ينفى وجوبه حال الضرر فالوضوء الضررى مورد للنفي والاثبات بمقتضى اطلاق الدليلين ومن ثم وقع الكلام في وجه تقدم دليل لا ضرر على اطلاق الدليل المثبت للحكم وقد ذكر في وجه التقدم وجوه .
( أحدها ) ما ذكره في الكفاية وتقدم بيانه ملخصا .
( وثانيها ) ان الموجب للتقدم عمل المشهور به في مورد المعارضة فيكون الترجيح بالشهرة ومع قطع النظر عن الترجيح بها فالحكم هو التساقط والرجوع إلى الأصل الجاري في المقام فيحكم بعدم وجوب ما دل الدليل على وجوبه بالاطلاق فيكون النتيجة تقدم دليل لا ضرر على الدليل المعارض له .
( ويرد عليه ) مع فرض التعارض بين الدليلين بالعموم من وجه انه لم تكن مطابقة أحدهما لفتوى المشهور مرجحا لتقدم دليل لا ضرر لأن الشهرة المرجحة في باب التعارض انما هي الشهرة في الرواية دون الفتوى وتقدم بيان ذلك في مبحث حجية الشهرة ولا معنى لادعائها في العامين من وجه .
( وثالثها ) ان دليل لا ضرر إذا لوحظ مع كل من الأدلة المثبتة للتكليف فالنسبة بينهما وان كانت عموما من وجه إلّا انه إذا لوحظ مع مجموع الأدلة المثبتة للاحكام فالنسبة بينهما عموم مطلق فيخصص به تلك الأدلة ويتقدم عليها لا محالة .
( وفيه ) انه لا موجب لفرض جميع الأدلة بمنزلة دليل واحد وملاحظة
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 312
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣١٢