تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
بادخال الضرر عليه والضرر فعل الواحد والضرار فعل الاثنين والضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه وقيل الضرر ما تضر به صاحبك وتنتفع أنت به والضرار ان تضره بغير ان تنتفع وقيل هما بمعنى والتكرار للتأكيد انتهى . ( وعن المصباح ) ضره يضره من باب قتل إذا فعل مكروها واضربه يتعدى بنفسه ثلاثيا وبالباء رباعيا والاسم الضرر وقد يطلق على نقص في الأعيان وضاره يضاره مضارة وضرارا يعنى ضره وفي القاموس الضرر ضد النفع وضاره يضاره ضرارا ثم قال والضرر سوء الحال ثم قال الضرار الضيق انتهى وعلى اى حال فيكون الأقرب من بين المعاني الخمسة هو المعنى الرابع كما اختاره في الكفاية وهو ان يكون الضرار بمعنى الضرر جيء به تأكيدا واللّه العالم هذا كله فيما يرجع إلى معنى لفظي الضرر والضرار .

[ في البحث من جهة دخول كلمة لا في الحديث ]

( واما من جهة دخول كلمة لا عليهما ) فالمحتملات فيها أمور : ( الأول ) ان يكون الكلام نفيا أريد به النهى كما في قوله تعالى
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
وقوله صلّى اللّه عليه وآله لا سبق الا في خف أو حافر أو نصل وقوله صلّى اللّه عليه وآله لا غش بين المسلمين وغير ذلك مما لا يهمّنا ذكره والسرّ في صحة هذا الاستعمال ان الاخبار عن عدم شيء كالاخبار عن وجوده وكما يصح الاخبار عنه في مقام الامر به كذلك يصح الاخبار عن عدم شيء في مقام النهى عنه ومما ذكر يظهر انه لا وجه لما ذكره في الكفاية من عدم تعاهد استعمال هذا التركيب في مقام النهى مع كونه من الكثرة بمكان . ( الثاني ) ما افاده في الكفاية من كون مفاد الجملتين نفى الحكم بلسان تفي موضوعه كما في قوله عليه السّلام لا ربا بين الوالد والولد ولا سهو للامام مع حفظ المأموم وأمثال ذلك وعليه فمفاد الجملتين نفى الأحكام الثابتة لموضوعاتها إذا كانت ضررية ( الثالث ) ما افاده الشيخ قدس سره من أن مدلول الجملتين نفى الحكم