أبى جعفر عليه السّلام قال إن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار وكان منزل الأنصاري بباب البستان فكان يمر به إلى نخلته ولا يستأذن فكلّمه الأنصاري ان يستأذن إذا جاء فأبى سمرة فلما تأبى جاء الأنصاري إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فشكا اليه وخبّره الخبر فأرسل اليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخبّره بقول الأنصاري وما شكا وقال إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه فأبى ان يبيع فقال لك بها عذق يمدّ لك في الجنة فأبى ان يقبل فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للأنصاري اذهب فاقلعها وارم بها اليه فإنه لا ضرر ولا ضرار
[ في البحث من حيث المتن في الرواية المتضمنة لقاعدة لا ضرر ]
( واما من حيث المتن ) فقد نقله علماؤنا الاعلام على ثلاثة وجوه .
( أحدها ) ما اقتصر فيه على قوله صلّى اللّه عليه وآله لا ضرر ولا ضرار بلا زيادة شيء كالخبر المذكور وكما في حديث عقبة ابن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين أهل البادية انه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء وقال لا ضرر ولا ضرار - فروع الكافي ج 1 ص 414 - وما رواه عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال لا ضرر ولا ضرار - فروع الكافي ج 1 ص 410 - وروى القاضي نعمان المصري في دعائم الاسلام خبرين عن الصادق عليه السّلام استشهد فيهما بقول النبي صلّى اللّه عليه وآله لا ضرر ولا ضرار - المستدرك ج 3 ص 150 - .
( وثانيهما ) ما زيد فيه على الجملتين كلمة على مؤمن كما في حديث ابن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في قضية سمرة بن جندب وقد ذكر في ذيله قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لسمرة انك رجل مضار ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن - - الوسائل في أبواب احياء الموات باب 12 ص 341 حديث 4 - .
( وثالثها ) ما زيد فيه على الجملتين كلمة في الاسلام كما في رواية الفقيه في باب ميراث أهل الملل ص 441 وقد ذكر فيها قوله عليه السّلام لا ضرر ولا ضرار