تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
انه لا تجرى البراءة في الأمثلة المذكورة وذلك لامرين . ( أحدهما ) انها مما توجب الضرر على المالك فيحتمل اندراج المورد تحت قاعدتى الاتلاف والضرر فيكون مما فيه نص لا مما لا نص فيه كي تجرى فيه البراءة . ( ثانيهما ) انه يعلم اجمالا بتعلق حكم شرعي بالضار ولكن لا يعلم أنه مجرد التغرير أو الضمان أو هما معا ومع هذا العلم الاجمالي لا تجرى البراءة فيجب تحصيل العلم ببراءة الذمة ولو بالصلح . ( وقد أورد الشيخ قدس سره ) على الأمر الأول بقوله ويرد عليه انه ان كانت قاعدة نفى الضرر معتبرة في مورد الأصل كانت دليلا كسائر الأدلة الاجتهادية الحاكمة على البراءة وإلّا فلا معنى للتوقف في الواقعة وترك العمل بالبراءة ومجرد احتمال اندراج الواقعة في قاعدة الاتلاف أو الضرر لا يوجب رفع اليد عن الأصل . ( حاصله ) ان قاعدة الضرر ان كانت معتبرة في المقام فلكونها من الأدلة الاجتهادية تكون حاكمة على البراءة ولا وجه لاختصاص مساق الشرط بخصوصها بل كل دليل اجتهادي يوجب سقوط الأصل وان لم تكن معتبرة فلا وجه لترك العمل بالبراءة وكون المقام من الشك في المكلف به بمحل المنع لانحلاله إلى العلم التفصيلي والشك البدوي فالمرجع فيه هو البراءة . ( وقد أورد قده ) على الامر الثاني بقوله والمعلوم تعلقه بالضار فيما نحن فيه هو الاثم والتغرير ان كان متعمدا وإلّا فلا يعلم وجوب شيء عليه فلا وجه لوجوب تحصيل العلم بالبراءة ولو بالصلح . ( قوله كما لا وجه لما ذكره من تخصيص مجرى الأصل الخ ) إشارة إلى الشرط الثالث الذي ذكره الفاضل التونى أقول يحتمل ان يكون نظر الفاضل من هذا الشرط الثالث إلى أن أصل البراءة إذا جرت عن الجزء المشكوك فيتعين بها