وفيه ان تقارن ورود النجاسة والكرية موجب لانفعال الماء لان الكرية مانعة عن الانفعال بما يلاقيه بعد الكرية على ما هو مقتضى قوله عليه السلام إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ فان الضمير المنصوب راجع إلى الكر المفروض الكرية فإذا حصلت الكرية حال الملاقاة كان المعروض للملاقاة غير كر فهو نظير ما إذا حصلت الكرية بنفس الملاقاة فيما إذا تمم الماء الطاهر كرا بماء نجس والحكم فيه النجاسة إلّا ان ظاهر المشهور فيما نحن فيه الحكم بالطهارة بل ادعى المرتضى قده عليه الاجماع حيث استدل بالاجماع على طهارة كر رأى فيه النجاسة لم يعلم تقدم وقوعها على الكرية
شرح
زمان الملاقاة مجهولا وزمان الكرية معلوما فيقال الأصل عدم حدوث الملاقاة قبل الكرية وفي زمانها والثاني وهو الحكم بالنجاسة فيما إذا كان زمان الكرية مجهولا وزمان الملاقاة معلوما فيقال الأصل عدم حدوث الكرية قبل الملاقاة وحين الملاقاة ولا يخفى ان ترتب النجاسة على الأصل الثاني صحيح واما ترتب الطهارة على الأصل الأول فلا يتم الاعلى الأصل المثبت وهو غير مرضى عند صاحب الفصول أيضا
( وقد يجهل ) التاريخان بالكلية وقضية الأصل في ذلك التقارن فيما إذا احتمل التقارن كما في المثال ومرجعه إلى نفى وقوع كل منهما في زمان يحتمل عدم وقوعه فيه وهو يقتضى ورود النجاسة على ما هو كرّ حال الملاقاة فلا يتنجس به انتهى .
( قوله وفيه ان تقارن ورود النجاسة الخ ) ويرد على صاحب الفصول ان التقارن امر وجودي عند العرف وليس امرا عدميا فإذا كان وجوديا لا يمكن اثباته بالأصل بناء على مذهبه من عدم حجية الأصل المثبت وكون وجهه هو تعارض الأصل في طرف الثابت والمثبت على ما سيجئ نقله منه في كلام المصنف في باب الاستصحاب .