تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
فيه النجاسة هو تعارض اصالتى عدم تقدّم الكرية وعدم تقدم الملاقاة وعدم ثبوت دليل على النجاسة فحينئذ يرجع إلى قاعدة الطهارة وهذا المناط بعينه موجود في مسئلة المتمم والمتمم إذ فيها أيضا تعارض استصحابى طهارة المتمم ونجاسة المتمم بعد ملاحظة الاجماع على اتحاد حكم الماءين الممتزجين قوله على كفاية تتميم النجس متعلق بالاستدلال . ( لكن المتأمل ) في مذاق الشرع وطريق الفقاهة يقطع بعدمه ولذا ذهب غير واحد منهم إلى القول بالنجاسة كما هو خيرة الشرائع والمعتبر والتحرير والمنتهى والمختلف والقواعد والذكرى وكشف اللثام وجواهر الكلام وغيرها من كتب الاعلام تمسكا في ذلك بالاستصحاب واطلاق كثير من أدلة الماء القليل الشاملة لصورة الاتمام بكرّ وغير ذلك مما هو مذكور في الفقه كما أشار قدس سره إلى ذلك بقوله . ( ورده الفاضلان وغيرهما ) مقصودهم ابداء الفرق بين المسألتين بان الشك في المقام في وجود سبب التنجس وفي مسئلة المتمم في وجود سبب التطهر وان استشكله الشيخ قده في الكتاب بقوله ولكنه يشكل بناء على أن الملاقاة سبب الخ مقصوده من الاستشكال وجود المقتضى وعدم العلم بالمانع وعدم العلم بالمانع يكفى في الحكم بعدمه فلا بدّ من الحكم بالنجاسة في المسألتين وان تأمل في الاستشكال من حيث عدم الجزم بكفاية مجرد وجود السبب مع الشك في المانع من دون احراز عدمه ولو بالأصل في الحكم بوجود المسبب بقوله إلّا ان الاكتفاء بوجود السبب الخ وغرضه من الاستثناء ان عدم العلم بالمانع لا يكفى في الحكم بعدمه ما لم يحرز العدم بالأصل فيكون الحكم بالنجاسة محل تأمل في المسألتين مع عدم ثبوت الاجماع في مسئلتنا هذه . ( قوله فتأمل ) قال بعض الاعلام ان وجه التأمل على تقدير كون المقصود من الاستثناء بقوله إلّا ان الاكتفاء لزوم احراز المانع باصالة عدم الكرية ولا يكفى