[ في بيان كلام الفاضل التونى ]
( فعلى الأول ) يحكم بطهارة الماء المزبور بعد ملاقاة النجاسة لان شرط النجاسة وهو القلة مشكوك والشك في الشرط يوجب الشك في المشروط فيرجع إلى قاعدة الطهارة واصالة عدم تأثير الملاقاة .
( وعلى الثاني ) يحكم بنجاسته لأن الملاقاة مقتضية للنجاسة والمانع لها اعني الكرية بمحل الشك ونفس الشك في المانع كاف في الحكم بعدمه لان احتمال وجوده معارض باحتمال عدمه فيبقى المقتضى على اقتضائه وهذا الوجه ان تم يكون حاكما على الأول لأنه بعد احراز المقتضى ودفع المانع لا يبقى شك لكي يتشبث باصالة عدم تأثير الملاقاة لكن الكلام في تماميته لما يأتي في باب الاستصحاب عند تعرض كلام المحقق حيث استدل لحجية الاستصحاب بوجود المقتضى وكون وجود المانع معارضا باحتمال عدمه من أن مجرد الشك في المانع غير كاف في الحكم بالعدم بل لا بد في مقام ترتيب اثر المقتضى من احراز عدم المانع ولو بالأصل .
( واما المثال الثالث ) فيندرج تحته صورتان فان تاريخ واحد من الكرية والملاقاة قد يكون معلوما وقد يجهل التاريخان بالكلية اما الأول فيحكم فيه على مجهول التاريخ باصالة عدم وجوده في تاريخ صاحبه فيلحقه حكمه من الطهارة والنجاسة فإذا علم تاريخ ملاقاة النجس للحوض وجهل تاريخ صيرورته كرا فيقال الأصل بقاء قلته وعدم كريته في زمان الملاقاة وإذا علم تاريخ الكرية وجهل تاريخ الملاقاة فيقال الأصل عدم تقدم الملاقاة واما الثاني فمقتضى اصالة عدم تحقق الكرية حين الملاقاة وان كان هو الحكم بالنجاسة لكن يعارضها اصالة عدم تقدم تحقق الملاقاة حين حدوث الكرية واثره انما هو الحكم بالطهارة .
( وبعبارة أخرى ) ان الأصل بقاء عدم الكرية على عدمه الأزلي في كل آن حتى زمان الملاقاة والأصل بقاء عدم الملاقاة على عدمه الأزلي في