تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
على وجود الشرط لا على العلم بوجوده فبالنسبة إلى العلم مطلق لا مشروط مثل ان من شك في كون ماله بمقدار استطاعة الحج لعدم علمه بمقدار المال لا يمكنه ان يقول انى لا اعلم انى مستطيع ولا يجب على شئ بل يجب عليه محاسبة ماله ليعلم انه واجد للاستطاعة أو فاقد لها نعم لو شك بعد المحاسبة في ان هذا المال هل يكفيه في الاستطاعة أم لا فالأصل عدم الوجوب حينئذ ثم ذكر المثال المذكور في المعالم بالتقريب المتقدم عنه .
شرح
الموضوع موجودا أو معدوما وعلى الأول فإن كان معلوما فلا اشكال في لزوم امتثال ذلك الحكم المتوجه اليه وان كان مجهولا فلا بد بحكم اطلاق الخطاب وحكم العقل من تحصيل العلم به وامتثال الحكم بالنسبة اليه لان تحصيل العلم به من باب المقدمة لتحصيل الامتثال فيجب بحكم الاطلاق والعقل الصريح . ( نعم ) ان ثبت من الخارج تقييد ذلك الاطلاق بالعلم به فلا يجب الفحص لكنه يخرج حينئذ من الواجب المطلق ويندرج تحت ذلك الكلى الذي ذكرناه في بيان محل النزاع وعلى الثاني أيضا يجب ايجاد الموضوع بحكم الاطلاق والعقل مقدمة للامتثال الا ثبت من الخارج تقييد الاطلاق بوجود الموضوع فلا يجب لاندراجه تحت الواجب المشروط ويندرج تحت محل النزاع . ( فظهر ) مما بيّناه ان ما ذكره صاحب المعالم من وجوب الفحص في مثل قول القائل اعط كل بالغ الخ ووجوب التبين في خبر المجهول الحال ليس مما هو محل النزاع فالمخالف الصريح في المسألة هو المحقق القمي ره دون صاحب المعالم . ( حيث قال ) في القوانين في شرائط العمل بخبر الواحد ان الواجبات المشروطة بوجود شئ انما يتوقف وجوبها على وجود الشرط لا على العلم بوجوده