حيث يحكم فيه بمقتضى الأصول على خلاف الحكم الواقعي وثالثا بما افاده المحقق الأردبيلي ره ومن تبعه في مقام الجهل بمطلق الاحكام بان يقال إن الجاهل في موضع الاستثناء غير مكلّف بالواقع وانما يعاقب على ترك التعلّم بوجوب القصر وكذلك الجهر والاخفات .
( والفرق ) بين هذا الوجه وسابقيه ان العلم على الأول شرط شرعي لثبوت الحكم نظير البلوغ والطهارة وعلى الثاني شرط عقلي نظير اشتراط العقل والقدرة في ثبوت التكاليف وعلى الثالث واجب نفسي ورابعا بما عن بعض الاعلام في مقام توجيه كلام الأردبيلي من أن الخطاب بالواقع منقطع حال الجهل لقبح خطاب الجاهل وانما يعاقب على ترك الواقع حين تركه المقدمة اعني تحصيل العلم هذا لكن هذا كله خلاف ظاهر المشهور حيث إن ظاهرهم بقاء التكليف بالواقع المجهول حين الجهل .
( قوله وهذا الجاهل وان لم يتوجه الخ ) لكونه معتقدا بوجوب التمام أو غافلا عن وجوب القصر فكيف يحكم بالحكم الظاهري الذي يكون مجعولا في مورد الشك .
( قوله ) باعتقاده لوجوب الخ إذ يتمشى فيه قصد القربة لمكان الاعتقاد والاحتياج إلى الحكم الظاهري انما هو لتصحيح قصد القربة .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 255
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٥٥