تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

[ في تقرير الاشكال والجواب عنه ]

الامر به مع فرض وجود الامر بالقصر . ( وتقرير الاشكال ) بعبارة أخرى ان ثبوت الاثم يدل على ثبوت الامر بالقصر وبقاء الامر الواقعي والحكم بالصحة وعدم وجوب الإعادة انما يدل على كونه مأمورا بالاتمام كما يدل على ذلك بعض الأخبار الذي يتضمن لفظ تمت صلاته ونحو ذلك وحينئذ يلزم كونه مكلفا بالقصر والاتمام معا وهذا تناقض واضح مع أن قضية ذلك ثبوت التكليفين للمسافر المزبور فيلزم عدم سقوط الذمة بالتكليفين باتيان أحدهما ومن المعلوم هو الاكتفاء بأحدهما وهذا الاشكال انما يرد على ما ذهب اليه المشهور من استحقاق العقاب دون مذاق صاحب الفصول ولكن في بعض الأخبار لفظ لا شئ عليه فيمكن ادّعاء شموله لنفى العقاب أيضا وفيه تأمل . ( واما دفع الاشكال ) فمن وجوه امّا بمنع تعلق التكليف فعلا بالواقعى المتروك وامّا بمنع تعلقه بالمأتى به وامّا بمنع التنافي بينهما . ( فالاوّل ) اى قوله بمنع تعلق التكليف فعلا بالواقعى المتروك اما بدعوى كون القصر مثلا واجبا على المسافر العالم وكذا الجهر والاخفات واما بمنع معذوريته فيه بمعنى كون الجهل بهذه المسألة كالجهل بالموضوع يعذر صاحبه ويحكم عليه ظاهرا بخلاف الحكم الواقعي وهذا الجاهل وان لم يتوجّه اليه خطاب مشتمل على حكم ظاهري كما في الجاهل بالموضوع إلّا انه مستغنى عنه باعتقاده لوجوب هذا الشئ عليه في الواقع . ( ومحصل الوجه الأول ) ان منع تعلّق التكليف بالواقعى المتروك تارة بما افاده السيد المرتضى ره في مقام جواب أخيه من أن العلم شرط لثبوت الحكم في متن الواقع في مسئلة القصر وكذا الجهر والاخفات فلا يكون في حق الجاهل فيهما حكم لا شأنا ولا فعلا وأخرى بان العلم شرط لتنجّز التكليف بمعنى ان الحكم ثابت في حق الجاهل فيهما شأنا لا فعلا نظير الجهل بالموضوع