تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
( ومن أن كلا من الواقع ومؤدى الطريق تكليف واقعي ) اما إذا كان التكليف ثابتا في الواقع فلانه كان قادرا على موافقة الواقع بالاحتياط وعلى اسقاطه عن نفسه بالرجوع إلى الطريق الشرعي المفروض دلالته على نفى التكليف فإذا لم يفعل شيئا منهما فلا مانع من مؤاخذته . ( واما إذا كان التكليف ) ثابتا بالطريق الشرعي فلانه قد ترك موافقة خطاب مقدور على العلم به فان أدلة وجوب الرجوع إلى خبر العادل أو فتوى المجتهد يشمل العالم والجاهل القادر على المعرفة ومن عدم التكليف بالواقع لعدم القدرة وبالطريق الشرعي لكونه ثابتا في حق من اطلع عليه من باب حرمة التجرى يعنى ان من اطلع على الطريق الذي مؤداه تكليف الزامي حرم عليه عدم العمل به من جهة ان ترك العمل به تجرّى وهو حرام عند البعض فإذا كان تركه تجريا محرما فلا بد من الحكم بوجوب العمل به لمن اطلع عليه ففي العبارة أدنى مسامحة . ( قوله ) فيعاقب في الصورتين في الصورة الأولى لمخالفة الواقع وفي الصورة الثانية لمخالفة الطريق . ( قوله ) فلا عقاب في الصورتين اما في الصورة الأولى فلموافقة الطريق الدال على الإباحة واما في الصورة الثانية فلموافقة الواقع الذي هو الإباحة . ( قوله ) ومن أن كلا من الواقع ومؤدى الطريق تعليل للوجه الثالث وهو ان مخالفة واحد من الواقع أو الطريق كافية في استحقاق العقاب . ( قوله ) اما إذا كان التكليف ثابتا الخ يعنى يكون الحكم الثابت في الواقع الزاميا مع كون مؤدى الطريق هو الإباحة مثلا . ( قوله ) واما إذا كان التكليف ثابتا بالطريق الشرعي يعنى يكون الحكم الثابت في الواقع غير الزامي ويكون مؤدى الطريق هو الحكم الالزامى وفي المقام صور أربع مطابقة الواقع والطريق في الحكم الالزامى ومطابقتهما في
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 245 | السيد يوسف المدني التبريزي