[ المطلب الثالث في اشتباه الواجب بالحرام ]
( المطلب الثالث ) في اشتباه الواجب بالحرام بان يعلم أن أحد الفعلين واجب والآخر محرم واشتبه أحدهما بالآخر واما لو علم أن واحدا من الفعل والترك واجب والآخر محرم فهو خارج عن هذا المطلب لأنه من دوران الامر بين الوجوب والحرمة الذي تقدم حكمه في المطلب الثالث من مطالب الشك في التكليف والحكم فيما نحن فيه وجوب الاتيان بأحدهما وترك الآخر مخيرا في ذلك لان الموافقة الاحتمالية في كلا التكليفين أولى من الموافقة القطعية في أحدهما مع المخالفة القطعية في الآخر ومنشأ ذلك ان الاحتياط لدفع الضرر المحتمل لا يحسن بارتكاب الضرر المقطوع واللّه اعلم
شرح
( قال قدس سره ) في أول اصالة الاشتغال ان اقسام الشك في المكلف به في ضمن مطالب ، المطلب الأول في دوران الامر بين الحرام وغير الواجب والمطلب الثاني في اشتباه الواجب بغير الحرام بقي من اقسام الشك في المكلف به ما إذا اشتبه الواجب بالحرام كما إذا علم بوجوب أحد الشيئين وحرمة الآخر واشتبه الواجب بالحرام وقد تعرض لحكم ذلك في المطلب الثالث كما إذا كانت للشخص زوجتان فحلف على وطى إحداهما وترك وطى الأخرى والحكم فيه التخيير بان يبنى على الفعل في إحداهما وعلى الترك في الأخرى في واقعة واحدة إذ لو بنى على الفعل في كلتيهما أو على الترك فيهما ولو في واقعة واحدة تحصل المخالفة القطعية العملية وان حصلت الموافقة القطعية العملية أيضا .
( بخلاف الدوران ) بين الوجوب والحرمة الذي تقدم حكمه فان الدوران هناك بين الوجوب والتحريم بالنسبة إلى شئ واحد فلو بنى على الوجوب وفعل أو على التحريم وترك في واقعة واحدة لا يلزم مخالفة قطعية ولا موافقة قطعية بل يحصل موافقة احتمالية ومخالفة احتمالية ومنه يظهر الفرق بين التخييرين لو قيل به هناك أيضا .