( وبالجملة ) فعدم وجوب الاحتياط في المقام لمنع اعتبار ذلك الامر المردد بين الفعل والترك في العبادة واقعا في المقام نظير القول بعدم وجوب الاحتياط بالصلاة مع اشتباه القبلة لمنع شرطية الاستقبال مع الجهل لا لعدم وجوب الاحتياط في الشك في المكلف به هذا وقد يرجح الثاني وان قلنا بعد وجوبه في الشك في الشرطية والجزئية لان مرجع الشك هنا إلى المتباينين لمنع جريان أدلة نفى الجزئية والشرطية عند الشك في المقام من العقل والنقل وما ذكر من أن ايجاب الامر الواقعي المردد بين الفعل والترك مستلزم لالقاء الجزم بالنية مدفوع بالتزام ذلك ولا ضير فيه ولذا وجب
شرح
( أقول ) قد ذكر قدس سره في أول الأمر الرابع انه لو دار الامر بين كون شيء شرطا أو مانعا إلى أن قال ففيه وجهان اى البراءة أو الاحتياط بتكرار العبادة .
( وتقدم ان ظاهر كلامه قدس سره ) ابتناء المسألة على النزاع في دوران الامر بين الأقل والأكثر فعلى القول بالاشتغال هناك لا بد من الاحتياط في المقام وعلى القول بالبراءة فيه يحكم بالبراءة في المقام فان العلم الاجمالي باعتبار وجود شيء أو عدمه لا اثر له بعد عدم تمكن المكلف من المخالفة العملية لدوران امره بين الفعل والترك فلم يبق الا الشك في الاعتبار وهو مورد لأصالة البراءة .
( ومحصل كلامه ) انه إذا قلنا بالبراءة عند الشك في الجزئية أو الشرطية ففي دوران الامر بين الجزئية والمانعية مثلا أو الشرطية والقاطعية تجرى البراءة عن كلا الطرفين جميعا بناء على عدم حرمة المخالفة القطعية إذا لم تكن عملية كما في دوران الامر بين المحذورين على ما صرح به قدس سره في مبحث القطع في العلم الاجمالي فان المخالفة القطعية العملية فيه غير ممكن فلا تحرم والمخالفة الالتزامية وان كانت تلزم من جريان الأصل في الطرفين ولكنها ليست بمحرمة