تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

[ فيما دار الامر بين كون الشيء شرطا أو مانعا أو بين كونه جزءا أو زيادة مبطلة ]

( الأمر الرابع ) لو دار الامر بين كون شئ شرطا أو مانعا أو بين كونه جزء أو كونه زيادة مبطلة ففي التخيير هنا لأنه من دوران الامر في ذلك الشئ بين الوجوب والتحريم أو وجوب الاحتياط بتكرار العبادة وفعلها مرة مع ذلك الشئ وأخرى بدونه وجهان مثاله الجهر بالقراءة في ظهر الجمعة حيث قيل بوجوبه وقيل بوجوب الاخفات وابطال الجهر وكالجهر بالبسملة في الركعتين الأخيرتين وكتدارك الحمد عند الشك فيه بعد الدخول في السورة فقد يرجح الأول اما بناء على ما اخترناه من اصالة البراءة مع الشك في الشرطية والجزئية فلان المانع من اجراء البراءة عن اللزوم الغيري في كل من الفعل والترك ليس إلّا لزوم المخالفة القطعية وهي غير قادحة لأنها لا يتعلق بالعمل لان واحدا من فعل ذلك الشئ وتركه ضروري مع العبادة فلا يلزم من العمل بالأصل في كليهما معصية متيقنة كما كان يلزم في طرح المتباينين كالظهر والجمعة .
شرح
( الأمر الرابع ) لو دار الامر بين كون الشئ شرطا أو مانعا أو بين كونه جزءا أو زيادة مبطلة كالجهر بالقراءة يوم الجمعة أو الجهر بالبسملة في الركعتين الأخيرتين وكتدارك الحمد عند الشك فيه بعد الدخول في السورة فهل الحكم هنا هو التخيير لأنه من دوران الامر في ذلك الشئ بين الوجوب والتحريم أو انه لا بد من الاحتياط والاتيان بالعمل مع ذلك الشئ مرة ومع عدمه أخرى . ( ظاهر كلام الشيخ قدس سره ) ابتناء المسألة على النزاع في دوران الامر بين الأقل والأكثر فعلى القول بالاشتغال هناك لا بد من الاحتياط في المقام وعلى القول بالبراءة فيه يحكم بالبراءة في المقام فان العلم الاجمالي باعتبار وجود شئ أو عدمه لا اثر له بعد عدم تمكن المكلف من المخالفة العملية لدوران امره بين الفعل والترك فلم يبق الا الشك في الاعتبار وهو مورد لأصالة البراءة