ثبت كل من الجزء والشرط بدليل لبىّ وان أراد مقايسة المقام بالقيد المذكور في الكلام بان يقال إن القيد في الكلام إذا تأخر يرجع إلى الفقرة الأخيرة منه فكذلك قاعدة الميسور أيضا تجرى فيما هو متأخر المرتبة اعني الشرط فهو قياس مع الفارق كيف ومنشأ ذلك انما هو الفهم العرفي فكيف يلحق به ما هو من المطالب اللبية وإذ قد عرفت ان ما ذكر لا يصلح لان يكون منشأ لتقديم ترك الشرط فالأولى هو التخيير لثبوت التزاحم وعدم مرجح معتبر في البين والّا تعين صرف القدرة في الراجح من الطرفين كما هو الشأن في كلية المتزاحمين .
( الفرع الثاني ) إذا كان للمركب بدل اضطراري كالوضوء والغسل وتعذر بعض اجزائهما ففي وجوب الاتيان بالناقص أو الانتقال إلى البدل وجهان من أن الانتهاء إلى البدل انما هو في صورة عدم التمكن من المبدل وقاعدة الميسور تقتضى تعين الباقي المتمكن منه فلا ينتقل إلى البدل ومن أن البدل يكون وجودا تنزيليا للمبدل ومع التمكن من الاتيان به ينتفى موضوع القاعدة لان جريانها انما يكون في ظرف تعذّر الواجب المنتفى بالتمكن من البدل فتأمل جيّدا .
( الأمر الثالث ) لو دار الامر بين الشرطية والجزئية فليس في المقام أصل كلى يتعين به أحدهما عند الدوران نعم في الآثار المترتبة على كل واحد منهما لا بدّ من الرجوع إلى الأصل فيها نفيا واثباتا فإذا شك في شئ انه جزء أو شرط وقلنا بان الرياء في الجزء مبطل للعمل دون الشرط كان مقتضى الأصل عدم ابطالها له .
[ في الفرق بين الجزء والشرط ]
( ثم الفرق بين الجزء والشرط ) ان الأول هو ما كان داخلا في الماهية واعتبر في عرض ساير الاجزاء والثاني ما كان خارجا عن حقيقة المركب وليس من اجزائه الخارجية بل هو من كيفياته بحيث يصير موجبا لتقييد المركب بان يكون التقييد داخلا والقيد خارجا كالطهارة والقبلة والستر في الصلاة فان