وثانيا ان ما ذكر من عدم سقوط الحكم الثابت للميسور بسبب سقوط الحكم الثابت للمعسور كاف في اثبات المطلوب بناء على ما ذكرنا في توجيه الاستصحاب من أن أهل العرف يتسامحون فيعبرون عن وجوب باقي الاجزاء بعد تعذر غيرها من الاجزاء ببقاء وجوبها وعن عدم وجوبها بارتفاع وجوبها وسقوطه لعدم مداقتهم في كون الوجوب الثابت سابقا غيريا وهذا الوجوب الذي يتكلم في ثبوته وعدمه نفسي فلا يصدق على ثبوته البقاء ولا على عدمه السقوط والارتفاع فكما يصدق هذه الرواية لو شك بعد ورود الامر باكرام العلماء بالاستغراق الافرادي في ثبوت حكم اكرام البعض الممكن الاكرام وسقوطه بسقوط حكم اكرام من يتعذر اكرامه كذلك يصدق لو شك بعد الامر بالمركب في وجوب باقي الاجزاء بعد تعذر بعضه كما لا يخفى وبمثل ذلك يقال في دفع دعوى جريان الايراد المذكور على تقدير تعلق السقوط بنفس الميسور لا بحكمه بان يقال إن سقوط المقدمة لما كان لازما لسقوط ذيها فالحكم بعدم الملازمة في الخبر لا بد ان يحمل على الافعال المستقلة في الوجوب لدفع توهم السقوط الناشى عن ايجابها بخطاب واحد .
شرح
لم يدل على العموم الاستغراقي بحسب الوضع لكن يحمل عليه في المقام بمقتضى دليل الحكمة كيف وعدم الحمل على العموم مستلزم لاخراج الكلام عن مقام الإفادة وكون صدوره بلا فائدة وحينئذ تشمل الرواية لكل ما هو حاو لعنوان الارتباط سواء كان على وجه الحقيقة كما في اجزاء المركبات بالنسبة إليها أو على وجه التوهم كما في الاحكام المستقلة التي يجمعها دليل واحد .
( قوله وفيه أولا الخ ) ملخص الجواب الأول ان الظاهر من الميسور والمعسور هو الفعل لا الحكم والظاهر من قوله عليه السّلام لا يسقط هو الانشاء وان الميسور مطلوب للشارع بنفس القضية فعدم السقوط محمول على نفس الميسور فيكون المراد