( والحاصل ) ان الفقيه إذا كان مترددا بين الاتمام والاستيناف فالأولى له الحكم بالقطع ثم الامر بالإعادة بنية الوجوب ثم إن ما ذكرناه من حكم الزيادة وان مقتضى أصل البراءة عدم مانعيتها انما هو بالنظر إلى الأصل الأولى وإلّا فقد يقتضى الدليل في خصوص بعض المركبات كما في الصلاة حيث دلت الأخبار المستفيضة على بطلان الفريضة بالزيادة فيها مثل قوله عليه السلام من زاد في صلاته فعليه الإعادة وقوله عليه السلام وإذا استيقن انه زاد في المكتوبة فليستقبل صلاته وقوله عليه السلام فيما حكى عن تفسير العياشي فمن أتم في السفر انه يعيده قال لأنه زاد في فرض اللّه عزّ وجل دل
شرح
( أقول ) ان قوله هذا ينافي ما تقدم منه قده من أن المرجع في مقام الشك في طروّ المانع هو البراءة والحكم بعدم بطلان العمل فان لازمه صحته وعدم اعادته ( هذا ) مضافا إلى أنه لا معنى لتردد الفقيه في التكليف مع جريان الأصل في حقه .
( ثم ) انما خصّ الفقيه بما ذكره في حكم التردد لان المقلد إذا تردد في صحة عمله في الأثناء وجب عليه البناء على ما يظنّه مع البناء على السؤال عن الحكم بعد العمل فهذا نوع من الاحتياط بالنسبة اليه .