تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
( قوله وفيه نظر فان البراءة اليقينية الخ ) توضيح ذلك أنه ان بنينا على جريان استصحاب وجوب الاتمام فالبراءة اليقينية تحصل بالاتمام فلا حاجة إلى الإعادة وان هذا الوجوب يرجع إلى ايجاب امتثال الامر بكلى الصلاة في ضمن هذا الفرد ويلزمه البراءة اليقينية فحينئذ يرتفع موضوع اصالة الاشتغال وهو احتمال الضرر وان بنينا على عدمه فقضية اصالة الاشتغال هو الاستيناف والإعادة فلا يجب الاتمام واحتمال وجوبه مدفوع باصالة البراءة فيكون الشك في وجوب الاتمام وحرمة القطع شكافى أصل التكليف فيرجع فيه إلى البراءة .

[ في ان العلم الاجمالي انما يوجب الاحتياط في صورة عدم وجود القدر المتيقن ]

( والحاصل ) ان العلم الاجمالي انما يوجب الاحتياط في صورة عدم وجود القدر المتيقن وفي مثل المقام يكون القدر المتيقن وهو الاستيناف والإعادة موجودا فلا يحكم من جهة وجوده بالاحتياط وهذا كثير النظائر . ( هذا مضافا إلى أنه ) نقول لا احتياط في الاتمام مراعاة لاحتمال وجوبه وحرمة القطع لأنه موجب لالغاء الاحتياط من جهة أخرى وهي مراعاة نية الوجه التفصيلي في العبادة فإنه لو قطع العمل المشكوك فيه واستأنفه نوى الوجوب على وجه الجزم فان أتمه ثم أعاد فاتت منه نية الوجوب فيما هو الواجب عليه . ( ولا شك ) ان هذا الاحتياط على تقدير عدم وجوبه أولى من الاحتياط المتقدم لأنه كان الشك فيه في أصل التكليف وهذا شك في المكلف به . ( ووجه الأولوية ) ذهاب المشهور إلى اعتبار قصد الوجه مع كون الاحتياط المتقدم مما لا دليل عليه كما عرفت من أن البراءة اليقينية على تقدير العمل بالأصل المذكور تحصل بالاتمام ولا يبقى بعد احتمال العقاب حتى يحكم العقل بالاشتغال وعلى تقدير عدم العمل به تحصل بالإعادة من دون الاتمام ( هذا ) مضافا إلى أن الشك في اعتبار قصد الوجه شك في المكلف به وهو مورد لقاعدة الاحتياط ولا يخفى ان كون هذا شكا في المكلف به انما هو بحسب الظاهر وإلّا فقد عرفت ان مذهب المصنف قده في الأقل والأكثر الارتباطيين هو الرجوع إلى البراءة بارجاع الشك فيهما إلى الشك في أصل التكليف كما عرفت شرح القول في ذلك تفصيلا .