( ويشهد لما ذكرناه ) مضافا إلى ما ذكرنا ما ورد من تفسير الآية بالمعنى الأول فعن الأمالي وثواب الأعمال عن الباقر عليه السلام قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من قال سبحان اللّه غرس اللّه له بها شجرة في الجنة ومن قال الحمد للّه غرس اللّه له بها شجرة في الجنة ومن قال لا إله إلّا اللّه غرس اللّه له بها شجرة في الجنة فقال له رجل من قريش ان شجرتنا في الجنة لكثير قال نعم ولكن إياكم ان ترسلوا إليها نارا فتحرقوها ان اللّه عزّ وجل يقول
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
شرح
( ويشهد ) للمعنى الأول من المعاني المحتملة المذكورة للآية الشريفة مضافا إلى ما ذكرنا من كونه المعنى الحقيقي وموافقته لمعنى الابطال في الآية الأخرى المتقدمة ما ورد في بعض الروايات في خصوص هذه الآية كالمروى في ثواب الأعمال عن مولانا الباقر عليه السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من قال سبحان اللّه غرس اللّه له بها شجرة في الجنة ومن قال الحمد للّه غرس اللّه له بها شجرة في الجنة ومن قال لا إله إلّا اللّه غرس اللّه له بها شجرة في الجنة فقال رجل من قريش يا رسول اللّه ان شجرتنا في الجنة لكثيرة قال نعم ولكن إياكم ان ترسلوا إليها نارا فتحرقوها ان اللّه عزّ وجل يقوليا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ .( وهذا ) ان قلنا بالاحباط مطلقا اى في جميع المعاصي أو بالنسبة إلى بعض المعاصي يعنى غير الكفر والشرك وان لم نقل بالاحباط وطرحنا الخبر لعدم اعتبار مثله في مثل المسألة لان المسألة عقلية كلامية يكون المطلوب فيها القطع واليقين لا الظن والتخمين مضافا إلى حكم العقل بخلافه ومخالفة الاحباط بالطريق الكلى للآيات الكثيرة والأخبار المتواترة ولضرورة المذهب من نصب الميزان في القيامة كان المراد في الآية الابطال بالكفر فان الابطال به اتفاقي وان سمى احباطا