هو ضروري المذهب من نصب الميزان في القيامة وقوله تعالى
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
وغير ذلك من الآيات والأخبار الكثيرة قال المحقق الطوسي في تجريده والاحباط باطل معللا باستلزامه الظلم وبقوله تعالى
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ .
( واما الاحباط ) بالشرك والكفر فاتفاقى كما أشير اليه في قوله تعالى
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
وقوله تعالى
أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً
وغير ذلك من الآيات .
( والثاني ) صحته فيما قام عليه آية أو خبر ولو كان واحدا ظنيا أو دليل آخر وبطلانه في غير ذلك وفي المحكى اختاره العلامة المجلسي قدس سره في البحار وبعض آخر .
( والثالث ) صحته مطلقا كما ذهب اليه جماعة من المعتزلة بمعنى ان المكلف يسقط ثوابه المتقدم بمعصيته المتأخرة وكيف كان ان مقتضى الآيات والاخبار القول الأول هو الأظهر والأقوى وتفصيل المقام باشباع الكلام انما هو في علم الكلام .
( ثم إن القائلين ) بالاحباط اختلفوا في ذلك على قولين فذهب أبو على ومن تبعه إلى أن المتأخر يسقط المتقدم ويبقى هو على حاله كما لو كان أحدهما خمسة والآخر عشرة فتسقط الخمسة وتبقى العشرة وذهب أبو هاشم ومن حذا حذوه إلى أن الأقل ينتفى بالأكثر وينتفى من الأكثر بالأقل ما ساواه ويبقى الزائد مستحقا وان تساويا كانا كان لم يكن ففي المثال المذكور تسقط خمسة وتبقى خمسة ويسمى الأول عندهم بالاحباط والثاني بالموازنة بين المعاصي والطاعات .
( والحق ) كما ذهب اليه بعض المحققين ان كلا المذهبين باطل لما قرر في علم الكلام واستلزامه للظلم مما لا شك فيه لان من أطاع وأساء وكان إساءته أكثر يكون بمنزلة من لم يحسن ومن كان احسانه أكثر يكون بمنزلة