تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ويمكن تقريب الاستدلال بان وجوب الأكثر مما حجب علمه فهو موضوع ولا يعارض بان وجوب الأقل كذلك لان العلم بوجوبه المردد بين النفسي والغيري غير محجوب فهو غير موضوع وقوله صلى اللّه عليه وآله رفع عن أمتي ما لا يعلمون فان وجوب الجزء المشكوك مما لم يعلم فهو مرفوع عن المكلفين أو ان العقاب والمؤاخذة المترتبة على تعمد ترك الجزء المشكوك الذي هو سبب لترك الكل مرفوع عن الجاهل إلى غير ذلك من اخبار البراءة الجارية في الشبهة الوجوبية وكان بعض مشايخنا قدس اللّه نفسه يدعى ظهورها في نفى الوجوب النفسي المشكوك وعدم جريانها في الشك في الوجوب الغيري .
شرح
- ( وأخرى ) بان وجوب الأكثر مما حجب علمه وممّا لا يعلمون فهو موضوع عنهم فان كلمة الموصول في الخبرين أعم من الواجب النفسي والغيري كيف والواجب الغيري وان لم يكن تركه بنفسه موجبا للعقاب لكنه من جهة كونه مستلزما لترك ذلك الغير موجب للعقاب فيكون اخبار البراءة رافعة لعقابه . ( وقد خالفه ) في ذلك استاده المحقق شريف العلماء طاب ثراه حيث ادّعى ان ظهور اخبار البراءة في نفى الوجوب النفسي المشكوك دون الغيري وبعبارة أخرى ان المنصرف منها انما هو رفع العقاب المترتب على ترك الشئ من حيث هو لا ما يترتب على تركه من حيث كونه مستلزما لترك الغير ( وفيه ) مضافا إلى منع الظهور والانصراف انه قد تقدم ان كلمة الموصول في الخبرين أعم من الوجوب النفسي والغيري كيف والواجب الغيري وان لم يكن تركه بنفسه موجبا للعقاب إلّا انه يستلزم تركه ترك الواجب النفسي المستلزم للعقاب فافهم جيدا .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 393 | السيد يوسف المدني التبريزي