( ثم بما ذكرنا ) في منع جريان الدليل العقلي المتقدم في المتباينين فيما نحن فيه تقدر على منع سائر ما يتمسك به بوجوب الاحتياط في هذا المقام مثل استصحاب الاشتغال بعد الاتيان بالأقل ومثل ان الاشتغال اليقيني يقتضى وجوب تحصيل اليقين بالبراءة ومثل أدلة اشتراك الغائبين مع الحاضرين في الاحكام المقتضية لاشتراكنا معاشر الغائبين مع الحاضرين العالمين بالمكلف به تفصيلا ومثل وجوب دفع الضرر وهو العقاب المحتمل قطعا وبعبارة أخرى وجوب المقدمة العلمية للواجب ومثل ان قصد القربة غير متمكن بالاتيان بالأقل لعدم العلم بمطلوبيته في ذاته فلا يجوز الاقتصار عليه في العبادات بل لا بد من الاتيان بالجزء المشكوك ( فان الأول ) مندفع مضافا إلى منع جريانه حتى في مورد وجوب الاحتياط كما تقدم في المتباينين بان بقاء وجوب الامر المردد بين الأقل والأكثر بالاستصحاب لا يجدى بعد فرض كون وجود المتيقن قبل الشك غير مجد في الاحتياط .
شرح
- ( يعنى ) بما ذكره قده في منع جريان الدليل العقلي المتقدم في المتباينين وهو ان ما ذكر في وجوب الاحتياط في المتباينين بعينه موجود في المقام وهو ان المقتضى وهو تعلق الوجوب الواقعي بالامر الواقعي المردد بين الأقل والأكثر موجود والجهل التفصيلي به لا يصلح مانعا لا عن المأمور به ولا عن توجه الامر كما تقدم في المتباينين حرفا بحرف من الجواب عنه بقوله المتقدم ان الجهل في المقام مانع عقلي عن توجه التكليف بالمجهول إلى المكلف لحكم العقل بقبح المؤاخذة على ترك الأكثر المسبب عن ترك الجزء المشكوك من دون بيان الخ تقدر على منع سائر ما يتمسك به بوجوب الاحتياط في هذا المقام .
( مثل ) استصحاب الاشتغال بعد الاتيان بالأقل نظرا إلى أنه قبل الاتيان بالأقل كان متيقنا فيشك في ارتفاعه بعد الاتيان بالأقل فنحكم ببقائه واثره وجوب الأكثر