درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 378
لما ذكرنا من أن العقل يحكم بوجوب القيام بما علم اجمالا أو تفصيلا الزام المولى به على اى وجه كان ويحكم بقبح المؤاخذة على ما شك في الزامه والمعلوم الزامه تفصيلا هو الأقل والمشكوك الزامه رأسا هو الزائد والمعلوم الزامه اجمالا هو الواجب النفسي المردد بين الأقل والأكثر ولا عبرة به بعد انحلاله إلى معلوم تفصيلي ومشكوك كما في كل معلوم اجمالي كان كذلك كما لو علم اجمالا بكون أحد من الإناءين الذين أحدهما المعين نجس خمرا فإنه يحكم بحليّة الطاهر منهما والعلم الاجمالي بالخمر لا يؤثر في وجوب الاحتياط عنه . [ في اقسام الالزام ] - ( ولا يخفى ) ان هنا أشياء ثلاثة المعلوم الالزام تفصيلا وهو الأقل والمشكوك الالزام رأسا وهو الأكثر والمعلوم الالزام اجمالا وهو الواجب النفسي المردد بين الأقل والأكثر ولا عبرة به بعد انحلاله إلى معلوم تفصيلي ومشكوك كما في كل معلوم اجمالي كان كذلك كما لو علم اجمالا بكون أحد من الإناءين اللذين أحدهما المعين نجس خمرا فإنه يحكم بحلية الطاهر منهما والعلم الاجمالي بالخمر لا يؤثر في وجوب الاجتناب عنه . ( ووجه ذلك ) يظهر مما ذكره قدس سره في التنبيه الثالث من التنبيهات المتقدمة في أول اصالة الاشتغال حيث قال فيه ان وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين انما هو مع تنجز التكليف بالحرام الواقعي على كل تقدير بان يكون كل منهما بحيث لو فرض القطع بكونه الحرام كان التكليف منجزا بالاجتناب فلو لم يكن كذلك بان لم يكلف به أصلا كما لو علم بوقوع قطرة من البول في أحد اناءين أحدهما بول أو متنجس بالبول أو كثير لا ينفعل بالنجاسة أو أحد ثوبين أحدهما نجس بتمامه لم يجب الاجتناب عن الآخر لعدم العلم بحدوث التكليف بالاجتناب عن ملاقى هذه القطرة إذ لو كان ملاقيها هو الاناء النجس لم يحدث