تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
- وترك الأقل يورث العقاب لا محالة وان لم يعلم أن العقاب لأجل ترك نفسه أو لترك ما هو سبب في تركه وهو الأكثر فان هذا العلم غير معتبر في الزام العقل بوجوب الاتيان إذ مناط تحريك العقل إلى فعل الواجبات وترك المحرمات دفع العقاب ولا يفرق في تحريكه بين علمه بان العقاب لأجل هذا الشئ أو لما هو مستند اليه ولكن الملاك المذكور بالنسبة إلى الأكثر مفقود لحكم العقل بقبح المؤاخذة على ترك الأكثر المسبب عن ترك الجزء المشكوك من دون بيان ولا يعارض بقبح المؤاخذة على ترك الأقل من حيث هو من دون بيان إذ يكفى في البيان المسوغ للمؤاخذة عليه العلم التفصيلي بأنه مطلوب للشارع بالاستقلال أو في ضمن الأكثر ومع هذا العلم لا يقبح المؤاخذة . ( وما ذكر في المتباينين سندا ) لمنع كون الجهل مانعا من استلزام كون الجهل مانعا لجواز المخالفة القطعية وقبح خطاب الجاهل المقصر وكونه معذورا بالنسبة إلى الواقع وقد سبق ان الجهل اما ان يكون مانعا عن تعلق التكليف الواقعي بان يكون العلم شرطا له واما ان يكون مانعا عن توجه التكليف إلى المكلف وهو اما ان يكون لعدم القدرة على الامتثال واما ان يكون لعدم قابلية الجاهل لتوجه الخطاب والأخير مستلزم لجواز المخالفة القطعية ولقبح خطاب الجاهل المقصر وعقابه وكلها باطلة ولكن وجه عدم تعرضه قدس سره لبطلان الشقين الأولين وضوح بطلانهما بحيث لا يحتاج إلى البيان . ( قوله ) وكونه معذورا بالنسبة إلى الواقع عطف على قوله قبح خطاب الجاهل المقصر وتفسير له أو بيان للازمه . ( قوله مع أنه خلاف المشهور الخ ) مرجع الضمير على الظاهر هو الأخير وهو قبح خطاب الجاهل المقصر وكونه معذورا وكونه خلاف المشهور من جهة مخالفة صاحب المدارك وشيخه على ما حكى عنهما حيث ذهبا إلى قبح خطاب الجاهل المقصر وكونه معذورا بالنسبة إلى الواقع وان العقاب انما هو