- المنبسط على كل واحد من الاجزاء لان المركب ليس إلّا الاجزاء بأسرها فهي واجبة بعين وجوب الكل ومن هنا تصح دعوى العلم التفصيلي بتعلق التكليف النفسي بالأقل والشك في تعلقه بالأكثر فينحل العلم الاجمالي لا محالة .
( وبالجملة ) قد تبين لك انه لا قصور في جريان البراءة العقلية عن الأكثر مضافا إلى البراءة الشرعية لوجود المقتضى وهو الشك وانتفاع المانع وهو العلم الاجمالي لما عرفت من أن العلم الاجمالي المتصور في المقام انما هو بالنسبة إلى حد التكليف من حيث تردده بين كونه بحدّ لا يتجاوز عن الأقل أو بحدّ يتجاوز عنه ويشمل الزائد وإلّا فبالنسبة إلى نفس التكليف والواجب لا يكون من الأول الأعلم تفصيلي بمرتبة من التكليف وشك بدوي محض بمرتبة أخرى منه متعلقة بالزائد .
( ولذا ) قيل إن في تسمية ذلك بالعلم الاجمالي مسامحة واضحة لأنه في الحقيقة لا يكون إلّا من باب ضم مشكوك بمعلوم تفصيلي .
( فان قلت ) ان بناء العقلاء على وجوب الاحتياط في الأوامر العرفية الصادرة من الأطباء والموالى فان الطبيب إذا امر المريض بتركيب معجون فشك في جزئية شئ له مع العلم بأنه غير ضار له فتركه المريض مع قدرته عليه استحق اللوم وكذا المولى إذا امر عبده بذلك .
( قلت ) قد تقدم غير مرة ان الأوامر العرفية الصادرة من الأطباء والموالى ارشادية لا يترتب على موافقتها ومخالفتها سوى الخاصية المترتبة على الفعل أو الترك فالمطلوب منها ليس إلّا التحرز عن الخاصية المترتبة على ذات المأمور به ولا يتكلم فيها من حيث الإطاعة والمعصية بخلاف المقام فان الامر فيه مولوى ويتكلم فيه من حيث الإطاعة والمعصية والحاكم فيهما بالتحقق وعدمه هو العقل فان الإطاعة غير ذات الواجب الواقعي وقد يحكم بتحقق الإطاعة مع عدم القطع بحصول الواجب الواقعي وفي المقام استقلال العقل بكفاية فعل الأقل وحكمه
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 365
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٦٥