- به لازم عند العقلاء .
( قال المحقق النائيني ) ان المراد من العنوان الواقع في كلام الشيخ قده الذي ذهب إلى عدم جريان البراءة العقلية والشرعية فيه انما هو السبب التوليدي الذي يكون الفعل الصادر عن الفاعل تمام العلة لتولده أو الجزء الأخير منها وحينئذ تصح دعوى عدم جريان البراءة العقلية والشرعية عند الشك في حصوله ( إلى أن قال ) .
( واما معنى الغرض المعطوف على العنوان ) في كلام الشيخ قده فقد يتوهم انه عبارة عن المصالح والملاكات التي تبتنى عليها الاحكام على ما ذهب اليه العدلية وربما يؤيد كون المراد من الغرض ذلك قوله ان قلت إن الأوامر الشرعية كلها من هذا القبيل لابتنائها على مصالح في المأمور به الخ ولكن التأمل في كلامه يعطى عدم إرادة ذلك منه فإنه لو كان المراد من الغرض ملاكات الاحكام فيلزم سدّ جريان البراءة في جميع موارد تردد المكلف به بين الأقل والأكثر لأنه ما من مورد الا ويشك في قيام الملاك بالأقل فيشك في حصول الملاك عند ترك الأكثر ( إلى أن قال ) .
( يحتمل ) ان يكون الغرض من الامر التعبد به وقصد امتثاله ولا دافع لهذا الاحتمال عقلا وشرعا لأنه ليس اعتباره بالجعل الثانوي حتى يدفع احتمال اعتباره باصالة عدم تعلق الجعل به بل المفروض ان ذات الامر يقتضى ايجاب التعبد وقصد الامتثال فلا أصل ينفى احتمال كون الغرض من الامر التعبد به فلا بد من قصد الامتثال عند الشك في اعتباره لكي يعلم بتحقق الغرض من الامر .
( وهذا هو المراد ) من الغرض المعطوف على العنوان في كلام الشيخ لا الغرض بمعنى الملاك فإنه لا ينبغي ان يتوهم أحد وجوب تحصيل القطع بتحقق الملاك الذي لا يكاد يمكن الامر بتحصيله فالغرض الذي يمكن ان يقال بوجوب تحصيل العلم بتحققه هو الغرض بمعنى قصد التعبد والامتثال فإنه بهذا المعنى يكون من كيفيات المأمور به وخصوصياته اللاحقة له بنفس تعلق الامر به هذا وفي المقام بحث طويل لا يسعه هذا المختصر .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 367
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٦٧