انه المشهور بين العامة والخاصة المتقدمين منهم والمتأخرين كما يظهر من تتبع كتب القوم كالخلاف والسرائر وكتب الفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني ومن تأخر عنهم بل الانصاف انه لم اعثر في كلمات من تقدم على المحقق السبزواري على من يلتزم بوجوب الاحتياط في الاجزاء والشرائط وان كان فيهم من يختلف كلامه في ذلك كالسيد والشيخ بل الشهيدين قدهم وكيف كان فالمختار جريان أصل البراءة لنا على ذلك حكم العقل وما ورد من النقل .
شرح
- له الا توهم ان العلم الاجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر يقتضى عدم جريان الأصول الشرعية والعقلية النافية للتكليف في كل من طرف الأقل أو الأكثر فلا بد من الاحتياط بفعل الأكثر تحصيلا للعلم بفراغ الذمة عمّا اشتغلت به هذا ولكن سيأتي ما فيه من ضعف هذا الوجه .
( وممن اختار ) القول الثالث في المسألة وهو التفصيل المتقدم فيجب الاحتياط عقلا لا شرعا هو الخراساني ره في الكفاية معتمدا في وجه وجوب الاحتياط عقلا وعدم جريان البراءة العقلية فيها على عدم انحلال العلم الاجمالي بالتكليف لتجرى البراءة عن الأكثر وقد استند في وجه عدم الانحلال إلى امرين من أراد الاطلاع عليهما فليراجع إلى الكفاية .
( وبالجملة ) الحق في المسألة هو ما اختاره الشيخ قدس سره من جريان البراءة العقلية والنقلية عن الجزء الخارجي المشكوك وكيف كان قال بعض الاعلام ان اوّل من فتح باب الاحتياط في المقام هو المحقق السبزواري وتبعه عليه جماعة من الأواخر كالمحقق الشريف والمحققين صاحبي الهداية والفصول وغيرهم لكن ربما يظهر من كلام المحقق في المعارج وجود القول بالاحتياط بين القدماء أيضا .
( قوله على ما ذهب اليه بعض فقهائنا ) وقد صرّح بعض المحشين ان المراد من بعض فقهائنا هو الشيخ أبو علي بن الشيخ الطوسي ره على ما حكاه عنه الشهيد ره في الذكرى