- لان المصحح للاقدام ببعض محتملات الظهر مع عدم العلم بتعلق الامر به بخصوصه هو العلم الاجمالي بوجود أصل الامر بصلاة الظهر وكون ما يأتي به في الصلاة الظهر القصرية يحتمل المطلوبية في مرحلة الواقع وهو موجود في الاقدام بفعل صلاة العصر القصرية لوجود العلم الاجمالي فيها وكون ما يأتي به محتمل المطلوبية
( قوله في جريان الأصلين فيه ) يعنى كما أنه يجرى الأصلان في الظهر بعد فعل بعض محتملاته كالقصر كذلك يجرى الأصلان في العصر بعد فعل محتملاته كالقصر فيكون القصر مشتركا مع الظهر في الشك والعلم الاجمالي وكون ما يأتي به محتمل المطلوبية وفي جريان الأصلين بعد فعل بعض المحتملات وفي نتيجة الأصلين وهو وجوب الاقدام على سائر المحتملات بعد فعل بعضها .
( غاية الأمر ) الفرق بينهما بجواز الاقدام على جميع محتملات الظهر قبل فعل بعض محتملات العصر بل هو أولى بخلاف الاقدام على جميع محتملات العصر بعد فعل بعض محتملات الظهر فإنه لا يجوز لمكان الأصلين في الظهر كما صرح به في الكتاب ولعل التمسك بالاستصحابين المذكورين مع أن الحكم للشك لا للمشكوك لمذاق القوم .
( قوله أو ان الواجب مراعاة العلم التفصيلي الخ ) هذا وجه القول الأول وهو انه يعتبر في صحة الدخول في محتملات الواجب اللاحق الفراغ اليقيني من الأول باتيان جميع محتملاته .
( قوله العلم التفصيلي بكون المأتى به الخ ) يعنى العلم التفصيلي بأصل الترتب لا العلم التفصيلي بترتب خصوص المأتى به أولا وثانيا لعدم تعقله مع عدم العلم بكونه بالخصوص واجبا واقعيا .
( وبعبارة أخرى ) لا بد للمكلف حين الاشتغال بالعصر العلم التفصيلي بكونه مكلفا فعلا به من جهة العلم بأدائه الظهر واما على القول الآخر من جواز فعل العصر بعد فعل بعض محتملات الظهر فلا يحصل للمكلف العلم بأداء الظهر
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 353
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٥٣