- الفرق بينهما انه في الصورة الثانية يكون الشك في تحقق الإضافة القبلية ناشئا عن الشك في تحقق طرفي الإضافة وفي الصورة الأولى يكون الشك فيها ناشئا عن الشك في تحقق طرف واحد وهو عصرية المأتى به وهذا المقدار من الفرق غير مجد في التفرقة بينهما .
( واما الجزم التقديري ) بتحقق الترتيب بينهما فهو كما أنه حاصل في الصورة الأولى كذلك هو حاصل في الصورة الثانية فإنه على تقدير كون المأتى به عصرا واقعيا يقطع بتحقق الترتيب بينهما من جهة ملازمة عصرية المأتى به واقعا لكون تلك الجهة هي القبلة الملازم لكون المأتى به أولا إلى تلك الجهة بعنوان الظهرية ظهرا واقعيا .
( فحينئذ ) ينبغي القول بالوجه الثاني وهو كفاية فعل بعض محتملات الظهر في صحة الشروع في محتملات العصر على نحو يحصل اليقين بحصول الترتيب بينهما بعد الاتيان بمجموع محتملات المشتبهين فتدبر .
( نعم ) من ذهب إلى اعتبار الامتثال التفصيلي وتقدم رتبته على الامتثال الاجمالي مع التمكن منه فلا بد له من أن يقول بوجوب تأخير محتملات العصر عن جميع محتملات الظهر فتأمل جيدا .
( قوله قولان متفرعان على القول المتقدم الخ ) قد عرفت مما ذكرنا ان جريان القولين كليهما انما هو على تقدير وجوب مراعاة العلم التفصيلي مع الامكان واما على القول الآخر من عدم وجوب ما ذكر فلا اشكال في كفاية فعل بعض محتملات الأول في الدخول في بعض محتملات الواجب الآخر اللاحق ولا مساغ للقول الأول فيه .
( قوله مترتبة على الظهر الواقعية ) يعنى بعد فعل جميع محتملاتها كما هو مقتضى القول الأول قوله باصالة بقاء الاشتغال بالظهر يعنى بعد فعل بعض محتملاتها كما هو المفروض في المقام قوله والمصحح للاتيان به هو المصحح الخ
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 352
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٥٢