تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
هذا كله مع تنجز الامر بالظهر والعصر دفعة واحدة في الوقت المشترك اما إذا تحقق الامر بالظهر فقط في الوقت المختص ففعل بعض محتملاته فيمكن ان يقال بعدم الجواز نظرا إلى الشك في تحقق الامر بالعصر فكيف يقدم على محتملاتها التي لا تجب الا مقدمة لها بل الأصل عدم الامر فلا يشرع الدخول في مقدمات الفعل ويمكن ان يقال إن اصالة عدم الامر انما يقتضى عدم مشروعية الدخول في المأمور به ومحتملاته التي يحتمله على تقدير عدم الامر واقعا كما إذا صلى العصر إلى غير الجهة التي صلى الظهر اما ما لا يحتمله إلّا على تقدير وجود الامر فلا يقتضى الأصل المنع عنه كما لا يخفى .
شرح
- ( ولكن فيه ) انه يمكن ان يقال بمنع تقدم رتبة الامتثال التفصيلي على الامتثال الاجمالي بعد كون الثاني كالأول في الخروج عن العهدة لعدم تمامية ما أفيد في وجه تقديم الامتثال التفصيلي . ( ولو سلم ذلك ) فإنما هو إذا كان اهماله موجبا للتردد في أصل الواجب بنحو يلزم منه التكرار في العبادة فلا يجرى في مثل المقام حيث لا يلزم من اهماله تكرار زائد عما يقتضيه حيث اشتباه القبلة مثلا كي يقال إنه كما يجب رفع أصل الترديد مع الامكان كذلك يجب تقليله مهما أمكن ومع الغض عن ذلك قيل إن ذلك انما ينتج إذا كان المعتبر في الصلاة هو القطع بوقوع محتمل العصرية بما انه محتمل عقيب الظهر الواقعي وإلّا فبناء على أن المعتبر هو القطع بوقوع العصر الواقعي عقيب الظهر الواقعي . ( فلا يفرق بين الصورتين ) فان الإضافة القبلية كما انها مشكوكة في الصورة الثانية حال الاتيان بكل واحد من محتملات العصر كذلك تكون مشكوكة في الصورة الأولى نظرا إلى الشك في عصرية المحتمل المأتى به غير أن
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 351 | السيد يوسف المدني التبريزي