- أم لا والمحقق حكم بوجوب الاحتياط في الأول دون الثاني فظهر من الفرق المذكور ان مسئلة اجمال النص انما يغاير المسألة السابقة اى عدم النص فيما فرض خطاب مجمل متوجه إلى المكلف اما لكونه حاضرا عند صدور الخطاب واما للقول باشتراك الغائبين مع الحاضرين في الخطاب .
( قال بعض المحشين ) ان المراد بالاشتراك هنا هو كون الخطاب شاملا للغائبين لا الاشتراك في التكليف الذي ثبت بالاجماع والضرورة وهو المراد من الاشتراك المذكور سابقا على ما عرفت .
( ثم قال ) ولا يخفى ان الشق الأول منتف في حقنا وشمول الخطاب للغائبين والمعدومين وان كان ممكنا عند المصنف لكنه موقوف على ورود دليل وهو مفقود كما في مطارح الانظار فالظاهر أن ما ذكره هنا مرضى عنده .
( قوله ) من قبيل عدم النص لان المراد به النص المبين لا ما يعم المجمل قوله لا اجمال النص لان المراد منه ما كان مجملا من أول الأمر لا ما عرض له الاجمال .
( قوله إلّا أنّك عرفت ان المختار فيهما وجوب الاحتياط فافهم ) يحتمل ان يكون إشارة إلى الدقة في كلام المحقق الخوانساري وقيل يحتمل ان يكون إشارة إلى أن كلام الفاضلين القمي والخوانساري قدس سرهما ليس صريحا في المخالفة حتى في المسألة السابقة وهو عدم النص بل يحتمل قريبا موافقتهما للأصحاب في كلتا المسألتين إلّا انهما يمنعان من العلم بالتكليف بالنسبة إلى غير المخاطبين فيما كان للخطاب مدخلية في ثبوت التكليف انتهى ولا يخفى ان هذا الاحتمال منظور فيه .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 322
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٢٢