- مطلقا عند تصادم الأدلة سواء كان الاحتياط في الاخذ بأحدهما كما في المثال الأول أو في الجمع والاخذ بهما معا كما في المثالين الأخيرين .
( لكن ) قد عرفت فيما سبق ان اخبار الاحتياط لا تقاوم سندا ولا دلالة لاخبار التخيير مضافا إلى أن عمدة ما يستدل به على وجوب الاحتياط في المقام هي مرفوعة زرارة المروية في غوالي اللئالي وهي مشهورة سندا حتى أن صاحب الحدائق الذي ليس من دأبه المناقشة في سند الروايات قد طعن في هذه الرواية
( ثم ) ان هذا في صورة كون الخبرين كليهما حجة اما لو كان الحجة أحدهما واشتبه بالآخر كما إذا علمنا بصدق أحدهما وكذب الآخر ولم يتميز بينهما فالحق فيه هو التوقف والرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما ان كان وإلّا فالتخيير العقلي .
( ويمكن ) ان يقال إن وجه المناسبة لذكرها في مسائل الشك في التكليف والمكلف به من جهة بيان كونها من موارد الاحتياط أو التخيير الذي هو في معنى البراءة واما ساير الوجوه التي ذكرت في تعارض النصين من الوقف والتساقط والاحتياط في مقام العمل أو غيرها فالمناسب ان يبحث عنها في مبحث التعادل والترجيح فافهم .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 325
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٢٥