تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
- الترابية على القول بعدم كونها عبادة في نفسها بحيث يكون فعلها راجحا ومأمورا به من دون ملاحظة غاية من الغايات فيكون نقضا لما ذكرنا من عدم تأثير امتثال الامر الغيري في القرب واستحقاق الثواب فان كونها من العبادات وعدم سقوط امرها إلّا بقصد التقرب من المسلمات عندهم مع عدم تعلق امر نفسي بها على هذا القول وانحصار امرها في الامر الغيري هذا . ( ويمكن ) التفصي عن الاشكال المذكور بالتزام رجحان ومصلحة نفسية لها لا تبلغ حدا يؤثّر في الامر بها نفسا وانما هي بمقدار تؤثّر في المصلحة الملزمة بالنسبة إلى غاياتها وتوجب ارتباطها بها كما في الركوع على القول بعدم كونه عبادة في نفسه كالسجود فتأمل وتمام الكلام في الفقه . ( قوله وذكرنا ورود الاشكال من هذه الجهة على كون التيمم من العبادات الخ ) قد ذكر مقرر بحثه في مطارح الانظار ورود الاشكال على كون الطهارات الثلاث من العبادات فلا بأس لنقل عبارته حتى تكون على بصيرة من ورود لا اشكال والجواب عنه . ( حيث قال ) فيه في التنبيه الثاني انه قد عرفت فيما تقدم ان النسبة بين الواجب الغيري والتعبدي عموم وخصوص من وجه لافتراق الأول في غسل الثوب والثاني في الصلاة واجتماعهما في المقدمات العبادية التي يشترط فيها نية القربة كالطهارات الثلاث فإنها كما اطبقوا على كونها مما يترتب عليها الثواب كما هو منشأ الاشكال في الأمر الأول كذلك اطبقوا على كونها عبادة مشروطة بقصد القربة . ( ويشكل ) بان القربة عبارة على ما عرفت مرارا عن الاتيان بالفعل بواسطة الامر ولا مصحح لها في الأوامر المقدمية إذ الامر المقدمي لا يعقل ان يكون مستتبعا لذلك ضرورة معلومية الغرض الداعي إلى المقدمة وهو التوصل بها إلى ذيها وبعد العلم بان المقصود والغرض منه التوصل لا معنى للقول بوجوب الاتيان بالمقدمة على وجه القربة .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 307 | السيد يوسف المدني التبريزي