تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
- واجبا واقعيا متعبدا به أو غيره فلا بد من أن يقصد حين الاتيان به العنوان الذي اعتبر فيه . ( بخلاف الوجه الأول ) فان كل واحد منهما باعتباره واجب متعبد به مأمور به بحكم العقل وقصد الفعل بهذا العنوان مخالف لما هو المقصود من اتيانهما والعنوان الملحوظ في ذلك الفعل مغاير لما هو المقصود من الفعل في الواقع . ( فأولوية الوجه الثاني على الأول ) باعتبار مطابقة الفعل لما هو العنوان في اتيانهما وصار كل واحد منهما معروضا للوجوب لأجله وهو كون كل واحد منهما محتملا لان يكون هو الواجب الواقعي الذي هو أحدهما معينا والمطلوب الواقعي وهذا الاعتبار غير ملحوظ في الوجه الأول . ( ولا يرد عليه ) اى على الوجه الثاني ان المعتبر في العبادة قصد التقرب والتعبد بها بالخصوص حيث إن قوامها به ضرورة كونه فارقا بين العبادة والمعاملة ولا ريب ان كلا من الصلاتين عبادة فلا معنى لكون الداعي في كل منهما التقرب المردد بين تحققه به أو بصاحبه لان القصد المذكور اى قصد التقرب بالخصوص انما هو معتبر في العبادات الواقعية دون المقدمية كما في المقام فان كلا منهما فيه بصورة العبادة . ( ويحتمل ) كونه الواجب الواقعي العبادي الذي يشترط في تحققه أو صحته قصد التقرب ولكن لا يقتضى هذا المعنى قصد التقرب في كل منهما بخصوصه لعدم العلم بكونه عبادة متقربا بها بالفرض فلا بد من الاتيان بكل منهما باحتمال كونه مطلوبا . ( واما الوجه الأول فيرد عليه ) حاصل الايراد على ما افاده قدس سره انه على القول باعتبار قصد الوجه في العبادة لا بد من أن يقصد وجه ما هو الواجب واقعا بعنوان العبادة مثل قصد التقرب المعتبر فيها . ( ومن المعلوم ) ضرورة عدم حصول القصد المزبور بقصد الوجوب