تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ولا شك ان الثاني أولى لوجوب الموافقة القطعية بقدر الامكان فإذا لم يمكن الموافقة بمراعاة جميع ما يعتبر في الواجب الواقعي في كل من المحتملين اكتفى بتحقق ذات الواجب في ضمنهما ان اعتبار قصد التقرب والتعبد في العبادة الواجبة واقعا لا يقتضى قصده في كل منهما كيف وهو غير ممكن وانما يقتضى لوجوب قصد التقرب والتعبد في الواجب المردد بينهما بان يقصد في كل منهما انى افعله ليتحقق به أو بصاحبه التعبد باتيان الواجب الواقعي وهذا الكلام بعينه جار في قصد الوجه المعتبر في الواجب فإنه لا يعتبر قصد ذلك الوجه خاصة في خصوص كل منهما بان يقصد انى اصلى الظهر لوجوبه ثم يقصد انى اصلى الجمعة لوجوبها بل يقصد انى اصلى الظهر لوجوب الامر الواقعي المردد بينه وبين الجمعة التي اصليها بعد ذلك أو صليت قبل ذلك .
شرح
- ( وانما يمكن ) في غيرها كالمعاملات والواجبات التوصلية التي لا يعتبر فيها قصد القربة كما قال قدس سره من جهة ان اتيان المحتملين لا يعتبر فيهما قصد التعيين والتقرب لعدم اعتباره في الواجب الواقعي المردد في غير العبادات فيأتي لكل منهما لاحتمال وجوبه . ( قوله ووجه اندفاع هذا التوهم الخ ) يعنى على تقدير تسليم ما توهمه المتوهم من لزوم قصد القربة في كل من المحتملين بالخصوص ومن جهة استلزامه التشريع المحرم نلتزم بعدم اعتبار قصد القربة على الوجه المذكور وان كان الواجب عباديا على ما هو المفروض لان الامر دائر بين الاقتصار على أحد المحتملين والموافقة الاحتمالية وبين الاتيان بهما مع الغاء قصد التقرب بالنسبة اليهما بالخصوص والموافقة القطعية من جميع الجهات الامن جهة قصد التقرب فرارا عن التشريع ( ومن المعلوم ) ان الثاني أولى لوجوب الموافقة القطعية بقدر الامكان