تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
( فان قلت ) إذا سقط قصد التعيين لعدم التمكن فبأيهما ينوى الوجوب والقربة قلت له في ذلك طريقان أحدهما ان ينوى بكل منهما الوجوب والقربة لكونه بحكم العقل مأمورا بالاتيان بكل منهما وثانيهما ان ينوى بكل منهما حصول الواجب به أو بصاحبه تقربا إلى اللّه فيفعل كلا منهما فيحصل الواجب الواقعي وتحصيله لوجوبه والتقرب به إلى اللّه تعالى فيقصد انى اصلى الظهر لأجل تحقق الفريضة به أو بالجملة التي افعل بعدها أو فعلت قبلها قربة إلى اللّه وملخص ذلك انى اصلى الظهر احتياطا قربة إلى اللّه وهذا الوجه هو الذي ينبغي ان يقصد ولا يرد عليه ان المعتبر في العبادة قصد التقرب والتعبد بها بالخصوص .
شرح

[ في بيان الأمور التي تلاحظ في العبادات في مقام امتثالها ]

- ( أقول ) ان ما يلاحظ في العبادات في مقام امتثالها بين أمور : ( أحدها ) نية الوجه وانها واضح البيان من حيث ثبوت الخلاف فيها وما هو مقتضى البرهان . ( وثانيها ) قصد القربة وهذا مما لا خلاف في ثبوته . ( وثالثها ) قصد التعيين وقد تقدم انه لو قيل باعتباره فهو فيما إذا تمكن المكلف من التعيين لا فيما لا يمكن فيه تعيين الواقع مضافا إلى أنه لا دليل على اعتباره ( فحينئذ ) ان قلت إذا سقط قصد تعيين المأمور به الواقعي لعدم التمكن فبأيهما ينوى الوجوب والقربة . ( وقد أجاب قدس سره ) عن الاشكال بما حاصله ان في نية الوجوب والقربة طريقين . ( أحدهما ) ان ينوى المكلف بكل منهما الوجوب والقربة هذا يصح بناء على القول بان الامر بالاحتياط شرعيا لا ارشاديا إذ يجوز له حينئذ ان يقصد