تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
( ومما ذكرنا يندفع ) توهم ان الجمع بين المحتملين مستلزم الاتيان غير الواجب على جهة العبادة لان قصد القربة المعتبرة في الواجب الواقعي لازم المراعاة في كلا المحتملين ليقطع باحرازه في الواجب الواقعي ومن المعلوم ان الاتيان بكل من المحتملين بوصف انها عبادة مقربة يوجب التشريع بالنسبة إلى ما عدا الواجب الواقعي فيكون محرما فالاحتياط غير ممكن في العبادات وانما يمكن في غيرها من جهة ان اتيان المحتملين لا يعتبر فيهما قصد التعيين والتقرب لعدم اعتباره في الواجب الواقعي المردد فيأتي لكل منهما لاحتمال وجوبه ووجه اندفاع هذا التوهم مضافا إلى أن غاية ما يلزم من ذلك عدم التمكن من تمام الاحتياط في العبادات حتى من حيث مراعاة قصد التقرب المعتبر في الواجب الواقعي من جهة استلزامه للتشريع المحرم فيدور الامر بين الاقتصار على أحد المحتملين وبين الاتيان بهما مهملا لقصد التقرب في الكل فرارا عن التشريع .
شرح
- ( يعنى ) مما ذكرنا من امكان اتيان كل واحد من المحتملين بقصد الوجه والقربة بالمعنى الثاني من الطريقين المتقدمين في تفسير قصد التقرب يندفع توهم ان الجمع بين المحتملين مستلزم لاتيان غير الواجب على جهة العبادة لان قصد القربة المعتبرة في الواجب الواقعي لازم المراعاة في كلا المحتملين ليقطع باحراز قصد التقرب في الواجب الواقعي . ( ومن المعلوم ) ان الاتيان بكل من المحتملين من حيث لزوم قصد التقرب والوجوب في كل منهما من جهة كونه عبادة مقربة يوجب التشريع المحرم بالأدلة الأربعة بالنسبة إلى ما عدا الواجب الواقعي على تقدير امكان التشريع القصدي فحينئذ لا يمكن الاحتياط في العبادات التعبدية .