- أيضا كذلك ضرورة تأخر هذه الأمور عما تعلقت به فكيف يمكن توقفه عليها بل يلزم من ذلك اى من تعلق التكليف بالعلم التصويب الباطل من حيث مدخلية العلم والجهل في ذلك .
( نعم ) ان العلم تفصيلا أو اجمالا مما يتوقف عليه تنجز الخطاب على المكلف وفعلية التكليف الواقعي فلا يلزم عليه الدور وقد تقدم غير مرة ان العلم الاجمالي بالتكليف علة تامة لفعليته وتنجزه على المكلف عند العقل وفي نظره ويقبح من الشارع الاذن في مخالفته القطعية ومن المكلف الاقدام عليها .
( هذا ) ملخص التوضيح في بيان كلامه قدس سره فان الخطاب الواقعي في يوم الجمعة سواء فرض قوله صل الظهر أم فرض قوله صلّ الجمعة لا يعقل ان يشترط بالعلم بهذا الحكم التفصيلي .
( ثم قال قدس سره ) نعم بعد اختفاء هذا الخطاب المطلق اى الخطاب الواقعي يصح ان يرد خطاب خارجي مطلق كقوله اعمل بذلك الخطاب ولو كان عندك مجهولا وائت بما فيه ولو كان غير معلوم تفصيلا عندك فمرجع هذا الكلام إلى الامر بالاحتياط كما أشار إلى ذلك بقوله ومرجع الأول إلى الامر بالاحتياط
( وكذا ) يصح ان يرد خطاب يدل على عدم وجوب امتثال ما اختفى عليك من التكليف في يوم الجمعة وان وجوب امتثاله مشروط بان تعلمه تفصيلا ومرجع هذا إلى البراءة كما أشار إلى ذلك بقوله ومرجع الثاني إلى البراءة عن الكل ان أفاد نفى وجوب الواقع رأسا المستلزم لجواز المخالفة القطعية وإلى نفى ما علم اجمالا بوجوبه .
( وان أفاد الثاني ) نفى وجوب القطع باتيانه وكفاية اتيان بعض ما يحتمله فمرجع هذا إلى جعل البدل للواقع والبراءة عن اتيان الواقع على ما هو عليه .
( لكن ) دليل البراءة .
( على الوجه الأول ) اى البراءة عن الكل ينافي العلم الاجمالي المعتبر بنفس
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 294
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٩٤