تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
( واما ما ذكره ) تبعا للمحقق المذكور من تسليم وجوب الاحتياط إذا قام الدليل على وجوب شيء معين في الواقع غير مشروط بالعلم به ففيه انه إذا كان التكليف بالشيء قابلا لأن يقع مشروطا بالعلم ولأن يقع منجزا غير مشروط بالعلم بالشيء كان ذلك اعترافا بعدم قبح التكليف بالشيء المعين المجهول فلا يكون العلم شرطا عقليا واما اشتراط التكليف به شرعا فهو غير معقول بالنسبة إلى الخطاب الواقعي فان الخطاب الواقعي في يوم الجمعة سواء فرض قوله صل الظهر أم فرض قوله صل الجمعة لا يعقل ان يشترط بالعلم بهذا الحكم التفصيلي نعم بعد اختفاء هذا الخطاب المطلق يصح ان يرد خطاب مطلق كقوله اعمل بذلك الخطاب ولو كان عندك مجهولا وائت بما فيه ولو كان غير معلوم كما يصح ان يرد خطاب مشروط وانه لا يجب عليك ما اختفى عليك من التكليف في يوم الجمعة وان وجوب امتثاله عليك مشروط بعلمك به تفصيلا .
شرح
- ( يعنى ) ما ذكره المحقق القمي تبعا للمحقق الخوانساري في قوله المتقدم نعم لو فرض حصول الاجماع أو ورود النص على وجوب شئ معين الخ من تسليمه وجوب الاحتياط على تقدير قيام الدليل على وجوب شيء معين في الواقع غير مشروط بالعلم به . ( وقد أورد عليه ) قدس سره بقوله ففيه ان التكليف بأمر معين عند اللّه تعالى مردد في الظاهر بين أمور ان كان ممكنا على الحكيم تعالى فلم ادّعى اتفاق أهل العدل على استحالته وان لم يكن ممكنا كان ذلك اى تسليم وجوب الاحتياط اعترافا بعدم قبح التكليف بالشيء المعين عند اللّه تعالى المجهول عندنا لان القبح العقلي لا يصير حسنا بورود الامر الشرعي به بل لا يعقل قيام الدليل على خلافه فلا يكون العلم شرطا عقليا .