تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
( وكيف كان ) فما ذكروه من إحالة غير المحصور وتميزه عن غيره إلى العرف لا يوجب إلّا زيادة التحير في موارد الشك وقال كاشف اللثام في مسئلة المكان المشتبه بالنجس لعل الضابط ان ما يؤدى اجتنابه إلى ترك الصلاة غالبا فهو غير محصور كما أن اجتناب شاة أو امرأة مشتبهة في صقع من الأرض يؤدى إلى الترك غالبا انتهى واستصوبه في مفتاح الكرامة وفيه ما لا يخفى من عدم الضبط ويمكن ان يقال بملاحظة ما ذكرنا في الوجه الخامس ان غير المحصور ما بلغ كثرة الوقائع المحتملة للتحريم إلى حيث لا يعتنى العقلاء بالعلم الاجمالي الحاصل فيها ألا ترى انه لو نهى المولى عبده عن المعاملة مع زيد فعامل العبد مع واحد من أهل قرية كبيرة يعلم بوجود زيد فيها لم يكن ملوما وان صادف زيدا .
شرح
- ( أقول ) ان القول بان تميز غير المحصور عن غيره الصدق العرفي فما صدق عليه عرفا انه غير محصور يلحقه حكمه لا يصح لان العرف لا ضابطة عندهم لتمييز المحصور عن غيره فلو سألوا عن معنى هذه الكلمة تحيروا في تحديدها والسرّ فيه كما تقدمت الإشارة ان عدم الحصر ليس من المعاني المتأصلة وانما هو امر إضافي يختلف باختلاف الاشخاص والأزمان وغير ذلك . ( ولذا قال قدس سره ) ان إحالة غير المحصور إلى العرف لا يوجب إلّا زيادة التحير في موارد الشك وقال المحقق الأردبيلي قدس سره في مجمع الفائدة على ما حكى عنه واما تحقيق المحصور وغيره فحوالته إلى العرف الغير المضبوط أيضا لا يخلو عن اشكال وينبغي ان يبنى على تعذر الاجتناب وتعسره الذي لا يتحمل مثله وعدمهما وهو أيضا لا يخلو عن اشكال لعدم ضبط التعسر الا بالعرف ونحوه انتهى ( وقال كاشف اللثام ) في مسئلة المكان المشتبه بالنجس لعل الضابط ان ما يؤدى اجتنابه إلى ترك الصلاة غالبا فهو غير محصور كما أن اجتناب شاة أو امرأة