تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
- الفرق بين العلم التفصيلي والعلم الاجمالي من هذه الجهة . ( وهذا ) اعني تعلق الاضطرار بالجامع هو الفارق بين هذا المقام والمقام السابق فان الاضطرار هنا كان متعلقا بأحدهما المعين وهو رافع للحرمة على تقدير ثبوتها مع قطع النظر عن الاضطرار بخلاف المقام فان الاضطرار فيه لم يتعلق إلّا بالجامع والاضطرار إلى أحد الامرين من الحرام أو الحلال لا يوجب رفع الحرمة عن الحرام الواقعي . ( غاية الأمر ) ان وجوب الموافقة القطعية مما لا يمكن الالتزام به بعد الاضطرار إلى الجامع لان الموافقة القطعية انما تحصل بالاجتناب عنهما معا وهو طرح لأدلة الاضطرار . ( فاتضح الفرق ) بين الاضطرار إلى المعين وغير المعين فان المضطر اليه المعين لو كان حراما في الواقع ترتفع حرمته واقعا والاضطرار اليه يوجب الترخيص الواقعي في ارتكابه بخلاف غير المعين فان الاضطرار فيه انما تعلق بالجامع وهو لا يوجب ارتفاع الحرمة عن الحرام الواقعي كما تقدم . ( قوله لان العلم حاصل بحرمة واحد من أمور الخ ) يعنى قد علمت في الأمر الثالث ان ملاك تنجز التكليف في مورد العلم الاجمالي انما هو كون واحد من أطراف الشبهة بحيث لو فرض القطع بكونه الحرام كان التكليف منجزا بالاجتناب عنه وهذا الملاك حاصل في صورة الاضطرار إلى واحد غير معين وان كان الاضطرار قبل العلم الاجمالي إذ لو فرض علمه تفصيلا بكون الحرام الواقعي هو هذا بالخصوص أو ذاك لا يمنع الاضطرار المفروض عن الامر بالاجتناب عن المعلوم منجزا وهذا ظاهر . ( ولكن ) قد خالف المحقق الخراساني حيث قال في الكفاية ان الاضطرار كما يكون مانعا عن العلم بفعلية التكليف لو كان إلى واحد معين كذلك يكون مانعا لو كان إلى غير معين ضرورة انه مطلقا موجب لجواز ارتكاب أحد الأطراف