تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
( وهذا نظير ) جميع الطرق الشرعية المجعولة للتكاليف الواقعية ومرجعه إلى القناعة عن الواقع ببعض محتملاته معينا كما في الاخذ بالحالة السابقة في الاستصحاب أو مخيرا كما في موارد التخيير ومما ذكرنا تبين ان مقتضى القاعدة عند انسداد باب العلم التفصيلي بالأحكام الشرعية وعدم وجوب تحصيل العلم الاجمالي فيها بالاحتياط لمكان الحرج أو قيام الاجماع على عدم وجوبه ان يرجع فيما عدا البعض المرخص في ترك الاحتياط فيه اعني موارد الظن مطلقا أو في الجملة إلى الاحتياط مع أن بناء أهل الاستدلال بدليل الانسداد بعد ابطال الاحتياط ووجوب العمل بالظن مطلقا أو في الجملة على الخلاف بينهم على الرجوع في غير موارد الظن المعتبر إلى الأصول الموجودة في تلك الموارد دون الاحتياط .
شرح
- ( يعنى ) هذا الذي ذكرناه في الجواب عن السؤال المذكور نظير جميع الطرق الشرعية من الامارات المعتبرة والأصول الشرعية المجعولة للتكاليف الواقعية ومرجعه هو الاقتصار على بعض محتملات الواقع كالامارات القائمة على تعيين المكلف به والاستصحابات الموضوعية والحكمية المقتضية لذلك كاستصحاب التمام أو القصر . ( ومما ذكرنا تبين ) ان مقتضى القاعدة عند انسداد باب العلم التفصيلي بالأحكام الشرعية وعدم وجوب تحصيل العلم الاجمالي في جميع محتملات التكليف بالاحتياط لمكان العسر والحرج أو قيام الاجماع على عدم وجوبه ان يرجع فيما عدا البعض المرخص في ترك الاحتياط فيه اعني موارد الظن مطلقا اى موارد الظن بعدم التكليف مطلقا سواء كان اطمينانيا أم لا أو في الجملة اى خصوص الظن الاطمينانى بعدم التكليف إلى الاحتياط . ( ثم ) ان مناط الاحتمال الثاني اندفاع الحرج الحاصل من العمل بالاحتياط